منتدى مدرسة القرآن الكريم طحا الأعمدة
أهلا بك أخي الحبيب
هذا منتداك أنت لأنه ينشر دينك الاسلامي فهل ترغب في نشر دينك؟قال الله(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..)قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القران وعلمه) فقط نرحب بك ولكن قم بالتسجيل في منتداك وشارك بموضوعاتك أخي الغالي
جزاك الله خيرا
المسلمون في العالم
المحتوى مقدم من شبكة الألوكة
تابعونا
انضم لمعجبينا في الفيس بوك ...
لو لك حساب على تويتر
المواضيع الأخيرة
» ترجمة الحافظ ابن كثير رحمه الله(صاحب أشهر تفسير)
الجمعة نوفمبر 29, 2013 10:50 pm من طرف 

» حكم تقطيع الآية الواحدة في ركعتين
الأحد أكتوبر 27, 2013 7:32 pm من طرف 

» الاعجاز العلمي في القرآن (رسومات بالصور)
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 11:31 pm من طرف 

» أم السعد أشهر امرأة معاصرة في قراءات القرآن الكريم
الجمعة سبتمبر 27, 2013 10:40 am من طرف الطحاوي

» أعظم نساء الدنيا في العصر الحديث. هل تعرف من هي؟
الجمعة سبتمبر 27, 2013 10:29 am من طرف الطحاوي

» روحانية صائم
السبت يونيو 29, 2013 3:31 am من طرف الطحاوي

» وقفات ما بعد رمضان
السبت يونيو 29, 2013 3:28 am من طرف الطحاوي

» ربانيون لا رمضانيون/الشيخ محمد العريفي ج2
السبت يونيو 29, 2013 3:25 am من طرف الطحاوي

» ربانيون لا رمضانيون/الشيخ محمد العريفي
السبت يونيو 29, 2013 3:20 am من طرف الطحاوي

إذاعة ميراث الأنبياء

استمع لأجمل القراء
مفكرة الاسلام
مواقيت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:  
تقويم هجري
تحويل ميلادي لهجري
تحويل التاريخ
ميلادي إلى هجري هجري إلى ميلادي
اليوم: الشهر: السنة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 31 بتاريخ الأربعاء أبريل 26, 2017 7:11 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

الزوار الآن

تلخيص كتاب/ العلمانيون والقرآن الكريم لأحمد الطعان

اذهب الى الأسفل

تلخيص كتاب/ العلمانيون والقرآن الكريم لأحمد الطعان

مُساهمة من طرف أبواسحاق الطحاوي في الخميس يونيو 27, 2013 3:43 am

بيانات الكتاب 

اسم الكتاب / العلمانيون والقرآن الكريم، تاريخية النص

المؤلف / د. أحمد إدريس الطعان

نشر / دار ابن حزم 1428هـ 2007م

التلخيص :

(1)
الباب الأول: العلمانية من الغرب إلى الشرق

الفصل الأول: الجذور الفلسفية للعلمانية في العالم الغربي.

المبحث الأول: أزمة الفكر الكنسي مع الفلسفة والعلم

المطلب الأول: الفكر الرشدي وبوادر العلمنة.

إذا رجعنا إلى القرن الثالث عشر سنجد أن بدايات الصراع بين الفكر والكنيسة يمكن أن يعد من آثار ترجمة الفكر الرشدي إلى اللغة اللاتينية، ويمكن القول: إن الفكر الرشدي العلماني –بالاعتبار الغربي- هو الذي أنتج الاضطهاد الكنسي، الذي أسهم في شيوع الفكر الرشدي وانتشاره في الغرب.

المطلب الثاني: الحقيقة المزدوجة

المقصود بالحقيقة المزدوجة: أنه يمكن أن يكون الشيء صادقا فلسفيا خاطئا لاهوتيا أو العكس، وبذلك يصبح الفيلسوف حرا في المجاهرة بآرائه ونتائجه في مجال الفلسفة بحجة أنه فيلسوف، وإن لم تكن مطابقة للاهوت.

فهي فكرة يراد منها استرضاء الكنيسة دون خسائر علمية أو فلسفية.

المطلب الثالث: ثورة العقل الأوربي:

لقد بدأ ثقة الناس تتزعزع في الكنيسة بعد ما افتضح أمر رجالها الذين يحيون حياة الرذيلة والشهوات، ويحتكرون المتع الدنيوية داخل أسوارها في حين يدعون الناس إلى حياة الزهد والتقشف، ومن هنا بدأ الناس يحصرون الدين في زوايا ضيقة ويمارسون حياتهم الطبيعية وبعدوا عن حياة التقشف، حتى أن بعضهم كان لا يمارس الدين إلا يوم الأحد.

المطلب الرابع: المحرقة الكنسية

بعد تحرر العقل الغربي شيئا ما، بدأ التفكير يختلف فكان من هؤلاء برونو الذي أنكر التثليث والأقانيم والتجسد والتحول، واعتبر المسيح دجالا مخادعا ساحرا، فقبض عليه وسلم للسلطة المدنية لتتولى إنزال العقاب عليه وهو إعدامه حرقا.

ولم يكن برونو أول من يُعدم حرقا، فقد أُعدم قبله الكثير بتهم الإلحاد كما أعدم بعده في فرنسا واسكتلندا وغيرها من البلاد الغربية، وبدأ التيار المضاد للكنيسة يقوى ويتسع ولم يعد بإمكان الكنيسة أن تحرق كل المهرطقين، وبدأ زمام الأمور يفلت من يدها.

المطلب الخامس: الإرادة الإلهية والحتمية الفلكية الميكانيكية:

في النصف الثاني من القرن السادس عشر بدأت تتغير نظرة الإنسان الغربي إلى الكون فقد ظهر عدد من الفلكيين مثل نيوتن وغيره، أدى هذا إلى تغير نظرة الإنسان إلى الكون وسيطرت النظرة الآلية الميكانيكية، وقد وصل العلماء في السنين الحديثة إلى مرحلة من أهم مراحل تطور التفكير العلمي، حين عدلوا عدولا تاما عن تفسير الكون ميكانيكيا، وبدأ تفسير الكون وفق آراء جديدة، وسقطت نظرية نيوتن وغيره.

المطلب السادس: الدين أمام الفلسفة التجريبية

لم يكن الفلكيون وحدهم في المعركة ضد الكنيسة، وضد أرسطو والثقافة المدرسية، بل كان إلى جانبهم عدد من الفلاسفة التجريبيين والعقلانيين يسهمون في تحديث العقل الأوربي، مثل فرنسيس بيكون، وتوماس هويز وغيرهم.

المطلب السابع: الدين والعقلانية:

إلى جانب هؤلاء التجريبيين كان هناك عدد من الفلاسفة العقلانيين يطرحون تصوراتهم الجديدة حول الله  والكون والإنسان، ويحاولون بناء صرح جديد للعقل الأوربي على أنقاض الصرح القروسطي الذي بدأ يتهاوى، ومن هؤلاء ديكارت، وسبينوزا وغيرهم.

المطلب الثامن: ولادة الدين الجديد "دين العقل":

استخدم المثقفين الغربيين ابن رشد كسلاح في مواجهة الكنيسة، نتج عن ذلك ثورة شاملة في العقل الغربي ضد الفكر الكنسي والأسطوري، ويعتبر اللورد هربرت أول من دعا مذهب تتلخص مبادئه في الإيمان بالله  وعبادته والجزاء في الآخرة دون حاجة إلى الوحي، وتلاه غيره. ولكن يمكن القول بأن ديانة العقل ترجع إلى أبعد من ذلك إلى الرشديين، حيث كانوا يسخرون من الأديان والكتب المقدسة.

المبحث الثاني: حصاد العلمانية ودين العقل

المطلب الأول: إله ناقص وإله ميت:

لم يتوقف تطور الفكر الأوربي المتمرد على الوحي عند إنكاره النبوة والوحي، بل تفاقم إلى الانتقاص من الذات الإلهية، وتفويض العقل في تحديد الصفات الإلهية، وانتقصوا الصفات الواجبة لله ، حتى أدى بهم الأمر أن أعلنوا موت الله (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا)، وموت الإله عندهم هو موت معنوي بمعنى سقوط نظام المعايير والقيم والسلوك القائم على التسليم بتلك الفكرة.

المطلب الثاني: آلهة جديدة "الإنسان والمادة والعالم".

بَنَتِ الفلسفةُ الماركسية إلحادها على النظرة العلمية، حيث تعتبر أن العالَـمَ بطبيعته ماديٌ، وأن مختلف ظواهر الكون إنما هي جوانب مختلفة للمادة في حركتها، وأن العلاقات والشروط بين الظواهر التي يكشف عنها المنهج الجدلي هي القوانين الضرورية لنمو المادة المتحركة، وأن العالم ينمو حسب قوانين حركة المادة.

المطلب الثالث: تهاوي المقدس:

وضعت العلمانية إذن رحيلها في القرن التاسع عشر بشيئين:

الأولى: إعلان نيتشه لموت الإله .

الثانية: إعلان ماركس لماديته المطلقة. 




يضاف إلى ذلك الدراسات النقدية الهائلة، وتاريخ الفساد الكنسي الذي اتصف به في الغالب رجال الكنيسة.

المطلب الرابع: انهيار الأخلاق:

أدى انتقاد الكتاب المقدس بعد كشف ما به من حكايات تنسب إلى الأنبياء إلى انهيار المرجعية التي يلوذ بها الإنسان الغربي، وبدأ يمارس حياته وكأن الكون بغير خالق حتى وإن لم يكن ملحدا فقد تزعزعت عقيدته وأصبحت الحياة عنده نوعا من العبث، والإنسان هائم على وجهه فيها. فظهرت في منتصف القرن السابع عشر فرقة تسمى بـ"الهادمين"، وأخرى"الذين يجعلون عاليها واطيها"، وأخرى "الحفارين". وذهبت هذه الجماعات إلى أنه لا جناح على الإنسان من ارتكاب الموبقات.

المطلب الخامس: العبثية الفرويدية:

هذه الطوائف التي تحدثنا عنها تُحيطُ الجنسَ بالإجلال والتقديس، ويجعلونه المدخلَ الذي يهدمون الأخلاق والقيم الإنسانية من خلاله. وجاء فرويد فشَرَّع بالتأسيس لهذه العبثية والانحلالية، فاعتبر الدافع الجنسي هو الموجه للسلوك البشري، بل اعتبر فرويد أن التدين مظهر من مظاهر الأمراض العصبية.






المطلب السادس: ارتكاس القدوة:

مما لا شك فيه أن القدوة لها أثر كبير في سلوك الناس وتوجهاتهم، وهذا الانهيار الأخلاقي والقيمي لم ينحدر مباشرة إلى القاعدة الشعبية العريضة والجماهير الواسعة إلى أنْ مَرَّ بقادة المجتمع ونجومه، فالباحث عن تاريخ نجوم هذا المجتمع وقادته الكبار لا يجده إلا ملطخا بالعار.




المبحث الثالث: مجازفة العقل الأولى

لقد جازف العقل الغربي عندما اكتشف الخدعة الكنسية، فحكم على كل الأديان بالنفي والإقصاء، وأخذ يبحث عن إجابة للمعضلات الكبرى بعقله المجرد مستبعدا أي إمكانية لوجود وحي صادق، أو دين حق. فذهب فلاسفة اليونان إلى أن أصل الكون الماء، وجاء أنكسمنيس واعتبر أن أصل الكون هو الهواء، وجاء فيثاغورث واعتبر أن أصل الكون هو العدد. وهكذا جازف العقل اليوناني والأوروبي وقد أثبتت التجارب خطأ هؤلاء وعجزهم.

الفصل الثاني: العلمانية في العالم العربي

المبحث الأول: تعريف العلمانية في المصادر الغربية

المطلب الأول: في المعاجم الأوربية

- معجم اللغة البريطاني مادة علمانية: 




1- علمانية secularism ما يهتم بالدنيوي، أو العالمي كمعارض للأمور الروحية.

2- العلماني secularist هو ذلك الشخص الذي يؤسس الجنس البشري في هذا العالم دون اعتبار للنظم الدينية.

3- علمانية secularism أو secularity أي محبة هذا العالم، أو ممارسة أو مصلحة تختص على الإطلاق بالحياة الحاضرة.

- وفي معجم أكسفورد بيان معنى secular هي:دنيوي أو مادي، ليس دينيا ولا روحيا، مثل التربية اللادينية، والحكومة المنتهضة للكنيسة. 

- ويطرح معجم ويبستر:علماني: دنيوي، ومن معانيه الشيء الذي يتحدث مرة واحدة في عصر أو جيل. 

المطلب الثاني: العلمانية في دوائر المعارف الغربية

- في دائـرة المعارف البريطانية نجد بخصوص كلمة secularism أنها: "حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها..".

- وفي دائرة المعارف الأمريكية: 

" العلمانية نظام أخلاقي مستقل مؤسس على مبادئ من الخلق الطبيعي، مستقل عن المظهر الديني أو الفوق طبيعي..".

- ونختم برؤية دائرة معارف الدين والأخلاق التي تقول: 

" العلمانية توصف بأنها حركة ذات قصد أخلاقي منكر للدين، مع المقدمات السياسية والفلسفية، فهي مؤسسة بقصد إعطاء نظرية معينة للسلوك والحياة..".

المطلب الثالث: تعقيب:

نسجل في هذا التعقيب الملاحظات التالية: 

الأولى: أن هناك اتفاقاً بين المعاجم ودوائر المعارف المشار إليها على أن العلمانية هي توجه دنيوي محض، وتسعى لصرف الناس عن الاهتمام بالآخرة.

الثانية: هناك اتفاق صراحة أو ضمناً على أن العلمانية مناهضة للأديان..

الثالثة: العلمانية قائمة في أساسهـا على رفض المبادئ الدينية، وعدم الاعتراف بها كأسس للالتزام الأخلاقي.

الرابعة: نلاحظ أن العلمانية التي تقوم على محاربة احتكار الحقيقة.

الخامسة: إن ما قرأناه من تعريفات وتفسيرات في المعاجم ودوائر المعارف يمكن اعتباره خلاصات مضغوطة للتمهيد الذي عرضناه لبيان الجذور التاريخية والفكرية للعلمانية، ونتائج استقرت عليها الرؤية في الغرب بشأن العلمانية.

المطلب الرابع: تاريخ المصطلح وارتباطه بالمادية والإلحاد:

استخدم مصطلح " سكيولار " لأول مرة مع نهاية حرب الثلاثين عاماً سنة 1648 م عند توقيع صلح " وستفاليا " وبداية ظهور الدولة القومية الحديثة، وهو التاريخ الذي يعتمده كثير من المؤرخين بداية لمولد ظاهرة العلمانية في الغرب. إذ تمت الإشارة إلى علمنة ممتلكات الكنيسة وحسب، بمعنى نقلها إلى سلطات غير دينية، أي إلى سلطة الدولة أو الدول التي لا تخضع لسلطة الكنيسة.

ولكن المجال الدلالي للكلمة اتسع وبدأت الكلمة تتجه نحو مزيد من التركيب والإبهام على يد هوليوك حيث ذكر في مقال له: أن المسيحية لم تعد مقبولة لدى أكثر فئات المجتمع، وقد مست الحاجة إلى استبدالها بمبدأ حديث فكان هو " العلمانية".

المطلب الخامس: خلاصة الرؤية الغربية العلمانية:

رأى بعض القسيسين أن العلمنة في الأصل تحوُّل المعتقدات المسيحية إلى مفاهيم دنيوية عن البشر والعالم ولا سيما من منظور بروتستانتي.

ولكن عالم اللاهوت الهولندي " كورنليس فان بيرسن " يوضح ذلك بشكل أكثر صراحة فيقول: " إنها تعني تحرر العالم من الفهم الديني، وشبه الديني، إنها نبذ لجميع الرؤى الكونية المغلقة، وتحطيم لكل الأساطير الخارقة، وللرموز المقدسة … إنها تخليص للتاريخ من الحتميات والقدريات، وهي اكتشاف الإنسان أنه قد تُرك والعالَم بين يديه..".

أخيراً يمكن أن نختم بما يلي: العلمانية في المنظور الغربي هي: التحرر من الأديان عبر" السيرورة " التاريخية، واعتبار الأديان مرحلة بدائية لأنها تشتمل على عناصر خرافية كالماورائيات والغيبيات، ولا يتم الخلاص من هذه الأعباء إلا عن طريق تحقيق النضج العقلي الذي تحققه العلمنة عبر آلياتها الثقافية والفكرية والفلسفية. وهذا ما يعبر عنه د.ج.ويل بقوله: "الفكرة العلمانية تنطوي على مفهوم فلسفي يتعلق باستقلال العقل في قدرته".




المبحث الثاني: الترويج العلماني في البلاد العربية

المطلب الأول: في لبنان:

تسربت العلمانية إلى بلادنا العربية عبر نافذتين هما: لبنان ومصر، وتأتي تونس في المرحلة الثانية بعدهما.

- كانت العلاقة بين الأمير فخر الدين الثاني حاكم لبنان والبابا غريغواريوس الثالث عشر متينة، وقد فتح هذا الأمير أمام الطلبة اللبنانيين باب الذهاب إلى روما للدراسة فيها، ومنحهم أرضا وسكنا. 

- لم يمض وقت طويل حتى انتشرت المطابع، ونقلت البعثة التبشيرية الأمريكية مطبعتها من مالطا إلى بيروت.

- كانت الجامعة الأمريكية في بيروت أحد المراكز الرئيسية في الشرق والتي كان هدفها الأساسي هو بعث الأفكار التنصيرية، وإشاعة الثقافة الغربية في الوسط المسيحي والإسلامي.

المطلب الثاني: في مصر

- كانت حملة نابليون بونابرت بداية الغزو الصليبي الحديث، فقد جند معه العقول وكل ما وصلت إليه الحضارة الغربية من منجزات مادية وفكرية وثقافية..

- البعثات التي أرسلها محمد علي إلى فرنسا.

المبحث الثالث: الشغف بالغرب والعمه الحضاري

المطلب الأول: سلامة موسى والانسلاخ من الذات

استشرى التغرب على كافة المستويات والحقول الفكرية من أدب وفن وفلسفة وتاريخ وحضارة، واستولى على كثير من عقول النخبة، وظهر ذلك عبر شكلين:

- الدعوة إلى تبني النموذج الغربي في كل شيء. - الدعوة إلى القطيعة المعرفية الكاملة مع التراث العربي والحضارة الإسلامية.

ولقد كان سلامة موسى يمثل ذلك إلى أبعد الحدود وتزامنت دعوته إلى التغرب مع إلغاء الخلافة في تركيا، والقضاء على كل مظاهر الإسلام فيها.

فمثلا سلامة موسى لا يحمد الله [  ] وإنما " يحمد الأقدار لأن الشعب المصري لا يزال في سُحنته ونزعته أوربياً، فهو أقرب في هيئة الوجه ونزعة الفكر إلى الإنجليزي والإيطالي.

ويسخر من الرابطة الشرقية والدينية فيقول: " وإذا كانت الرابطة الشرقية سخافة فإن الرابطة الدينية وقاحة ".

ويتابع الرجل!!: " إنه ليس علينا للعرب أي ولاء، وإدمان الدرس لثقافتهم مضيعة للشباب وبعثرة لقواهم"..

ومع أنه كان يكفي سلامة موسى كنموذج يمثل العمه الحضاري فإن هناك عاشقاً آخر من المسلمين هذه المرة وليس من المسيحيين، إنه طه حسين الذي توغل في نفس التيار التغريبي فأعلن أن السبيل " واضحة بينة، مستقيمة ليس فيها عوج ولا التواء، وهي واحدة فذة، ليس لها تعدد، وهي أن نسير سيرة الأوربيين ونسلك طريقهم، لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرها، حلوها ومرها".

ويدعو طه حسين أمته إلى الاستسلام والإذعان ما دامت قد كُبلت بالمعاهدات، وقٌيدت بالامتيازات، لأنه ليس أمامنا خيار آخر فقد " التزمنا أمام أوربا أن نذهب مذهباً في الحكم، ونسير سيرتها في الإدارة ونسلك طريقها في التشريع...

المطلب الثاني: التغرب في العالم العربي والإسلامي

لقد عبر سارتر عن هذه الصناعة بصراحة مدهشة عندما قال: " كنا نُحضر أبناء رؤساء القبائل وأبناء الأشراف والأثرياء والسادة من أفريقيا وآسيا، ونطوف بهم بضعة أيام في لندن وباريس وأمستردام، فتتغير ملابسهم، ويلتقطون بعض أنماط العلاقات الاجتماعية الجديدة، ويرتدون السترات والسراويل، ويتعلمون لغتنا وأساليب رقصنا وركوب عرباتنا.... ثم نرسلهم إلى بلادهم حيث يرددون ما نقوله بالحرف تماماً مثل الثقب الذي يتدفق منه الماء في الحوض".

لقد كان في تركيا ضياء كوك ألب يردد نفس ما يردده سلامة موسى وطه حسين فدعا إلى سلخ تركيا من ماضيها القريب.

أما في الهند فقد ظهر سيد أحمد خان وكان متعاوناً مع الإنجليز وسعى في إخماد ثورة 1857م وكافأته الحكومة الإنجليزية براتب شهري، وهو مثله مثل طه حسين وسلامة موسى وضياء كوك ألب يردد نفس الكلام.

وفي تونس عبر عبد العزيز الثعالبي – قبل اعتداله – عن استسلامه للحضارة الغازية واستلابها لعقله ورشده...الخ.

المبحث الرابع: الأزمة النفسية للمثقف العربي والمسلم: نقد وتحليل

المطلب الأول: هدم الجدران الواقية

لقد عبر سلامة موسى عن رغبته في شفاء أمته المصرية من مرض التشرق – أي محبة الشرق والعرب والانضواء تحت رايته – واعتبر ذلك مرضاً مزمناً يحتاج إلى علاج، ونسي أن الاعتزاز بالذات عصامية وعافية وقوة..

واعتبـر سلامة موسى التعصب للعرب هو الداء الذي علينا أن نحاربه لكي نتمكن من التغرب، وهو بالفعل مخلص لسادته في تبني هذه الرؤية، لأن الغرب أدرك ولقن تلاميذه أن التعصب هو الجدار الواقي، الذي يجب أن يهدم.

وطالب كل من سلامة موسى وطه حسين أن يُصبَغ التعليم بالصبغة الغربية، ويُسلك به الطريقة الأوربية، فالتعليم الغربي هو طريق التغريب كما يشير المستشرق جب " هذا هو السبيل الوحيد الذي لا سبيل غيره".

وهنا سؤال: لماذا يسعى الغربي لأن يُشعر الشرقي بالدونية حتى كاد سلامة موسى أن ينسلخ من جلده ويستبدله ببشرة أوربية !؟ 

لأنه عندما يفهم الشرقي أنه من جنس أدنى وفي الدرجة الثانية، ويعتقد أن الغربي من جنس أعلى وفي الدرجة الأولى وصانع للثقافة، فإن علاقته به سوف تشبه علاقة الطفل بأمه.

إن هؤلاء الناس أصابتهم هستريا التفرنج، بل إن الغرب أقنعهم بأنهم مجروبون فأخذوا يحكُّون جلـودهم حكاً شديداً كأنهم يريدون أن ينسلخوا منها.

الفصل الثالث: العلمانية والمفاهيم المتشابكة معها
المبحث الأول: العَلمانية والعِلمانية

المطلب الأول: العلمانية من العلم أم من العالم؟

العِلمانية – بالكسر - مشتقة من العِلم وتدعو إلى الاحتكام إلى العلم، وهي ظاهرة حديثة وظفتها العَلمانية – بالفتح - توظيفاً خاطئاً وخطيراً على البشرية والإنسانية جمعاء.

وكما يبدو فنحن كمسلمين لسنا ضد العِلمانية – بالكسر - لأن ديننا وقرآننا ولا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِه يدعوانا إلى الاحتكام لمنطق العلم، ويمجد العلماء قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ 

ولكن الخلاف بيننا وبين العِلمانيين في تحديد مفهوم العلم؛ فالعلم عند الغربيين الطبيعيين لا يتناول إلا المحسوسات والمشاهدات، فهو العلم الطبيعي والرياضي فقط ولا صلة له بالميتافيزيقا أو بالأسئلة الكبرى المتعلقة بمصير الإنسان، وإن العالِم بنظرهم ما إن يسأل نفسه هذه الأسئلة ويحاول الإجابة عنها حتى يتحول عن سلوكه كعالم ويتخلى عن وظيفته العلمية.

أما عندنا فالعلم يشمل كل ما يتصل بالكون والإنسان والحياة.

والخلاصة: أن لفظتي عَلمانية - بالفتح – وعِلمانية – بالكسر - تصلحان تعبيراً عن الظاهرة المادية التي تستولي اليوم على مجتمعاتنا الإسلامية، وذلك لأن الكلمتين متكاملتان متفاعلتان من حيث المفهوم، فالعَلمانية هي تكريس للدنيوية، والعِلمانية أساس هذا التكريس؛ لأن العلم بمفهومها هو العـلم المادي والتجـريبي والطبيعي – أي الدنيوي فقط – ولا تعـترف بعلوم غيبية ميتـافيزيقية أخرى.

فالعَلمانية وإن لم ترتبط بالعلم من حيث الاشتقاق ولكنها لا تنفك عنه إذ هي ارتبطت تاريخياً بتعلم العلوم العقلية والطبيعية والتجريبية.

المبحث الثاني: العلمانية واللائكية

هناك من يعتبر اللائكية مصطلحًا رديفًا أو ترجمة للعلمانية، ولا يرى مانعًا من استخدامه بديلاً لها. وهناك من يراها تمثل الجانب السياسي للعلمانية المتطرفة، التي استفحل أمرها في فرنسا على وجه الخصوص.

ويعرف اللائكية بعض الحداثيين بأنها: أن يكون كل إنسان سيد نفسه.

والخلاصة أن اللائكية تمثل الجانب العملي التطبيقي للعلمانية. 




وأبرز مظهر لذلك أليكة التعليم بمراحله المختلفة والقوانين بكل فروعها ومجالاتها، والحياة السياسية والاجتماعية بكل نشاطاتها، ويتم ذلك عبر مؤسسات الدولة التي حدثت من سلطات الكنيسة إلى أقصى ما يمكن.

وعليه فالعلمانية بمثابة السلطة التشريعية، واللائكية بمثابة السلطة التنفيذية.

المبحث الثالث: العلمانية والعلمانيون

المطلب الأول: المصطلح المغرض

نتناول في هذا المطلب طريقة واحدة شائعة في كتبهم ومصنفاتهم هي هذه "وية" التي تضاف إلى كثير من المصطلحات الدارجة والشائعة؛ لإعطائها مدلولات جديدة وغريبة لا يعرفها أحد..

ويبدو أن طيب تيزيني ومحمد أركون هما أكثر من يمارس هذه الـ"وية" فالسلفية عند تيزيني سلفوية، والسلفي سلفوي، وهذه أعدت لغرضها المراد لدى الغرب وعممتها وسائل إعلامه على أنها تعبر عن التطرف والعنف.

وعند أركون التاريخ والتاريخي يتحول إلى تاريخوي، والإسلامي إلى إسلاموية لكي يصنف عدد من المفكرين على أنهم إسلاميون.



المطلب الثاني: تعقيب: التكرار دون ملل:

الفرق بين العلمانية والعلمانوية عند أركون أصبح واضحًا فهي الجانب المتطرف من الفكر العلماني الذي يرفض كل ما سوى المادة، ويفسر كل الأشياء تفسيرًا ماديًا.

وهناك عاملين يدفعان أمثال تيزيني وأركون إلى اختيار هذه الصياغة:

1- هو المحاكاة المبدئية للمصطلح الذي أشاعته وسائل الإعلام الغربية.

2- أن كلمة أصولية عرِّيت كثيرًا من قبل علماء الإسلام، وأدرك المسلمون ما تعنيه هذه الكلمة في وسائل الإعلام الغربية، مما دفع تلاميذ الغرب والاستشراق إلى محاولة تجديد الكلمة بإضافة "وية".
المبحث الرابع: العلمانية والعلمنة

العلمنة تعني مسارًا لا نهاية له ولا حدود، تخضع فيه القيم والرؤى الكلية للوجود للمراجعة الدائمة، حسبما يقتضيه التغير في المسيرة التطورية للتاريخ.

بينما تعكس العلمانية رؤية مغلقة ومجموعة من القيم المطلقة المتوافقة مع غاية نهائية للتاريخ تنطوي على أهمية كبرى للإنسان، وهذا يعني أن العلمانية بالنسبة للغربيين تمثل منظومة فكرانية أي ثابتة وجامدة.

المبحث الخامس: العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية

العلمانية الجزئية – عند عبد الوهاب المسيري- هي رؤية معرفية للواقع لا تتعامل مع أبعاده الكلية والنهائية، ومن ثم لا تتسم بالشمول، فهي تذهب إلى فصل الدين عن الدولة.




أما العلمانية الشاملة: هي رؤية شاملة للعالم ذات بعد معرفي كلي ونهائي، وتحاول بكل صراحة تحديد علاقة الدين والمطلقات والماورائيات بكل مجالات الحياة، وهي رؤية عقلانية مادية تدور في إطار المرجعية الواحدية المادية.

والعلمانية الشاملة بهذا المعنى ليست مجرد فصل الدين عن الدولة أو عن الحياة وإنما فصل لكل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية عن العالم.

المبحث السادس: العلمانية والسلام

في الوقت الذي كان فيه الإنكليز يحتلون البلاد العربية والإسلامية، ويرتكبون الفظائع من قتل وتدمير وإبادة وتجويع وتجهيل في العراق، والهند، ومصر، كان سلامة موسى يتغزل بالإنجليز فهم "النظاف الأذكياء ". وهم " أرقى أمة موجودة في العالم. ثم دعا إلى التعاون معهم وهم يحتلون البلاد، ويقتلون العباد فقال: " فنحن إذا أخلصنا النية مع الإنجليز فقد نتفق معهم إذا ضمنا لهم مصالحهم، وهم في الوقت نفسه إذا أخلصوا النية لنا، فإننا نقضي على مراكز الرجعية في مصر، وننتهي منها، فلنول وجوهنا شطر أوربا".

واليوم يدعونا طارق حجي إلى الإيمان بحتمية الوصول إلى السلام مع إسرائيل، وعلينا أن نكافح لترسيخ ثقافة السلام بدلاً من ثقافة العدوان وأن نسير على خطا السادات لكي تتجنب المنطقة السقوط في العنف والماضوية والتخلف والفقر، وعلينا أن نقبل قيام دولة ديمقراطية لا دينية على كامل تراب فلسطين يتساوى فيها اليهود والمسلمون والمسيحيون. ويعني هذا أن يتنازل الفلسطينيون عن مقدساتهم، وعن حق العودة للمشردين من أبنائهم ويرضخوا لما يفرضه منطق القوة الإسرائيلي والأمريكي. إنها دعوة للاستسلام تحت عنوان:" الإيمان بحتمية السلام ".

أما مراد وهبة فالعلمانية بنظره هي الحل لمشكلة الشرق الأوسط في فلسطين.

المبحث السابع: العلمانية الصلبة والعلمانية اللينة

تقدم بهذه القسمة عادل ضاهر في كتابه "الأسس الفلسفية للعلمانية"، ويعني بالعلمانية الصلبة هي: تلك التي تتخذ من الاعتبارات الفلسفية أساساً لها، وبذلك تكون علمانية راسخة لا تتزعزع؛ لأن الاعتبارات الفلسفية لا تخضع للظروف والوقائع ولا ترتبط بها.

والخلاصة التي يريد أن يقررها عادل ضاهر هي: أن العلمانية الصلبة لا تقوم على اعتبارات جائزة أو ممكنة، بل على اعتبارات ضرورية، فلا الوحدة الاجتماعية، ولا الشروط التاريخية أو الاجتماعية أو الثقافية، ولا النصوص الدينية هي التي تملي على العلماني الصلب موقفه.



والعلمانية اللينة عند عادل ضاهر هي: التي لا تقوم على أسس فلسفية، وإنما تبحث عن مبرراتها في التاريخ والثقافة وعلم الاجتماع والنصوص الدينية، وهذه المبررات بنظره جائزة وممكنة وليست ضرورية كالأسس الفلسفية الحاسمة، ولذلك فإن علمانية هؤلاء

تظل علمانية لينة، أي هشة لأن النصوص الدينية ليست حاسمة.

أبواسحاق الطحاوي

عدد المساهمات : 70
نقاط : 202
تاريخ التسجيل : 27/03/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى