منتدى مدرسة القرآن الكريم طحا الأعمدة
أهلا بك أخي الحبيب
هذا منتداك أنت لأنه ينشر دينك الاسلامي فهل ترغب في نشر دينك؟قال الله(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..)قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القران وعلمه) فقط نرحب بك ولكن قم بالتسجيل في منتداك وشارك بموضوعاتك أخي الغالي
جزاك الله خيرا
المسلمون في العالم
المحتوى مقدم من شبكة الألوكة
تابعونا
انضم لمعجبينا في الفيس بوك ...
لو لك حساب على تويتر
المواضيع الأخيرة
» ترجمة الحافظ ابن كثير رحمه الله(صاحب أشهر تفسير)
الجمعة نوفمبر 29, 2013 10:50 pm من طرف 

» حكم تقطيع الآية الواحدة في ركعتين
الأحد أكتوبر 27, 2013 7:32 pm من طرف 

» الاعجاز العلمي في القرآن (رسومات بالصور)
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 11:31 pm من طرف 

» أم السعد أشهر امرأة معاصرة في قراءات القرآن الكريم
الجمعة سبتمبر 27, 2013 10:40 am من طرف الطحاوي

» أعظم نساء الدنيا في العصر الحديث. هل تعرف من هي؟
الجمعة سبتمبر 27, 2013 10:29 am من طرف الطحاوي

» روحانية صائم
السبت يونيو 29, 2013 3:31 am من طرف الطحاوي

» وقفات ما بعد رمضان
السبت يونيو 29, 2013 3:28 am من طرف الطحاوي

» ربانيون لا رمضانيون/الشيخ محمد العريفي ج2
السبت يونيو 29, 2013 3:25 am من طرف الطحاوي

» ربانيون لا رمضانيون/الشيخ محمد العريفي
السبت يونيو 29, 2013 3:20 am من طرف الطحاوي

إذاعة ميراث الأنبياء

استمع لأجمل القراء
مفكرة الاسلام
مواقيت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:  
تقويم هجري
تحويل ميلادي لهجري
تحويل التاريخ
ميلادي إلى هجري هجري إلى ميلادي
اليوم: الشهر: السنة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 31 بتاريخ الأربعاء أبريل 26, 2017 7:11 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

الزوار الآن

سيرة الشيخ علي جابر رحمه الله 2

اذهب الى الأسفل

سيرة الشيخ علي جابر رحمه الله 2

مُساهمة من طرف أبواسحاق الطحاوي في الخميس أبريل 11, 2013 1:24 am

وبعد تلك الليلة وفي العشر الأواخر دعي الأئمة لتناول الإفطار في قصر الصفا ، وعندما سلم الشيخ علي جابر على الملك فهد بن عبدالعزيز رحمهم الله مازحه الملك فهد قائلاً : " الآن نقول لك يا شيخ أم يا دكتور ؟" فأجابه الشيخ مبتسماً : "المشيخة لقب يعطى للجميع دون ضبط، وأما الدكتوراه فتلزم البذل والجهد".

وكانت تلاوة الشيخ الدكتور علي جابر في التراويح آخر ليالي رمضان تلك السنة أكثر سرعة ، وفي صلاة التهجد يسدل يديه أحياناً فلعله بدا عليه أثر الإرهاق والتعب .

لكن تلاوات الشيخ كانت رائعة ومميزة في تلك السنة ، وسجل فيها الكثير من روائع قراءته من سورة التوبة والحج ومريم وطه والنور والفرقان والنمل والأحزاب ويس والصافات والشورى وغيرها.
وكان الشهر تاماً ثلاثين ليلة، وعاد بعده الشيخ إلى المدينة المنورة.

شاهد واستمع لقراءة الشيخ علي جابر من سورة الفرقان عام 1407هـ
https://www.youtube.com/watch?v=rA4coDgzPPo

عام 1408هـ

في الثاني والعشرين من شعبان 1408هـ وجه خطاب من رئيس شؤون الحرمين إلى نائبه لشؤون المسجد النبوي يفيده برغبة المقام السامي تكليف الشيخ علي عبدالله جابر للمشاركة في الإمامة بالمسجد الحرام لصلاة التراويح والقيام في رمضان ذلك العام ، وعليه أرسل في الخامس والعشرين من شعبان خطاب عاجل من نائب رئيس شؤون الحرمين لشؤون المسجد النبوي إلى الشيخ علي جابر بتكليفه إماماً مشاركاً في رمضان ، وطلب توجهه إلى مكة المكرمة قبيل حلول الشهر الكريم.

وكانت الطريقة المتبعة لإمامة صلاة القيام في هذا العام مختلفة ونادرة جدا،ً وهي مشاركة ثلاثة أئمة في صلاة القيام ، بحيث ينفرد كل إمام في ليلة يؤم فيها صلاة التراويح كاملة ويقرأ فيها جزءاً كاملاً من القرآن الكريم ويزيد أحياناً ، وفي الليلة التالية يؤم الإمام صاحب النوبة التالية تراويح الليلة كاملة، وهكذا.

وكان أئمة التراويح والقيام لهذا العام هم الشيخ علي الحذيفي والشيخ علي جابر والشيخ عبدالرحمن السديس، وكان يشاركهم الشيخ عبدالله الخليفي في الشفع والوتر .

وظهر في هذا العام كثرة محبي قراءة الشيخ علي جابر بصورة واضحة حيث كانت الليالي التي يؤم فيها تشهد ازدحاماً كبيراً لا يحصل في الليالي الأخرى ، بل كانت تغلق محال تجارية كثيرة بجوار الحرم أثناء إمامته وتتصل الصفوف خارج الحرم بصورة أكبر وبشكل ملحوظ أثناء الليالي التي يؤمها الشيخ كاملة.

وقد أبدع الشيخ في تلك السنة بقراءات جميلة منها سور : يونس والنحل والحج والمؤمنون والأحزاب وغيرها.

رمضان 1409هـ

في هذا العام أرسلت الرئاسة العامة لشؤون الحرمين خطاباً إلى عميد كلية التربية بالمدينة المنورة بتاريخ 25-8-1409هـ بشأن رغبة المقام السامي تكليف الشيخ علي جابر للمشاركة مع الإئمة في صلاة التراويح والقيام ، وكلف أربعة أئمة للتراويح والقيام وأعيد ترتيب الإمامة لصلاة التراويح والقيام بأن يشارك الشيخان عبدالرحمن السديس وصالح بن حميد في ليلة ، والشيخان علي الحذيفي وعلي جابر في ليلة، وقد أم الليلة الأولى الشيخ عبدالرحمن السديس بمفرده، ثم شاركه الشيخ صالح بن حميد من الليلة الثالثة.

وسجلت في هذا العام أشهر تلاوات الشيخ علي جابر التي ذاع صيتها ، كتلاوته المؤثرة في سورة النساء عند ذكر المنافقين وتلاوته في آخر سورة يوسف .
وكان الشهر تاماً ثلاثين ليلة، وعاد بعدها الشيخ إلى المدينة المنورة.

انتقال الشيخ علي جابر من المدينة المنورة إلى جدة

أمضى الشيخ ما يزيد على ثلاثين عامًا من عُمره بالمدينة المنورة، ليَلْتقيَ بعدد من العلماء الأجلاَّء، الذين كانتْ تَزخر بهم طَيْبةُ الطَّيِّبة كما سافر إلى الرياض والتقى بنخبة من العلماء الأفاضل ونال درجةَ الدكتوراه عام 1407هـ ، وكان متعلقاً بسكنى المدينة المنورة وحب والدته وبقائه بجوارها وبدأ ببناء مسكن له فيها ، إلا أنه لظروف عمله وبمشورة والدته انتقل من فَرْع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة إلى مقرِّها الرئيس في جدة عام 1410هـ، عضوًا في هيئة التدريس في قِسْم الدِّراسات الإسلاميَّة، بكلية الآداب والعلوم الإنسانيَّة، على أمل الرجوع إلى المدينة المنورة وسكنى بيته الذي كان في طور البناء بالمدينة النبوية.

ندوة النادي الأدبي بمكة المكرمة 1410هـ

أقيمت ندوة بالنادي الأدبي بمكة المكرمة عام 1410هـ في شهر رجب تقريباً عن الإمامة وشروطها ، وطلب من الشيخ علي جابر المشاركة فيها إلا أنه اعتذر عن المشاركة فيها ، غير أن إدارة النادي الأدبي بمكة ألحت عليه بشدة للمشاركة حتى وافق وقدم إليها من جدة. وكان الضيوف المشاركون فيها هم : الشيخ الدكتور علي عبدالله جابر والشيخ عبدالرحمن السديس ومسؤول الأوقاف بالمملكة ، والندوة كانت مسجلة بالصوت والصورة وكان المفترض أن تعرض بعد تسجيلها في قناة التلفزيون السعودي الأولى، ويذكر أن الشيخ تحدث بكلام صريح وجريء وأبدى ملاحظاته على الندوة وانتقد بعض الأنظمة المتعلقة بموضوعها وبعض القضايا الشرعية، ويذكر أنها منعت من العرض في قناة التلفزيون كما كان مقرراً بالأصل وأنه يمنع حتى الآن الحصول على نسخة منها مع أنها مصورة وموثقة وكانت محل إشادة ممن حضرها.

رمضان 1410هـ

حل شهر رمضان هذا العام 1410هـ وفي ظل الإدارة الجديدة لرئاسة شؤون الحرمين لم توجه دعوة تكليف الشيخ للإمامة في الحرم المكي كما كان في السنوات السابقة، وكان الشيخ يسكن في مدينة جدة فقدمه الناس ليؤمهم في صلاة التراويح في أقرب مسجد إلى منزله وهو مسجد بقشان بجدة ، ولم يلتزم إمامة ذلك المسجد ولا غيره ، وإنما يؤم فيه صلاة التراويح غالباً بطلب من محبيه وأهل المسجد ويغيب عنه في العشر الأواخر أو بعض الليالي ليصلي في أطراف المسجد الحرام مؤموماً، وكان يصلي بعض الصلوات في مسجد الهدى القريب أيضاً إلى بيته ، وفي غير رمضان كان يمكث في مكتبة مسجد الهدى بين المغرب والعشاء، وكان طلابه يعلمون أن هذا الوقت هو المناسب للشيخ فيأتونه فيه للاستفتاء والسؤال أو السلام عليه ، واستمر على ذلك أكثر من سبعة أعوام ثم مرض ، ولم يعد للإمامة إلا ما ندر، حتى زاد مرضه ولزم بيته فترة طويلة.

يقول عبدالله ابن الشيخ علي جابر عن والده : "رفض كل العروض المقدمة له للإمامة خارج المملكة ، وذكر أن عرضاً جاءه من أمير الشارقة والكويت ، ولكنه آثر البقاء في المملكة بجوار بيت الله الحرام ، وقد صلى لفترة في مسجد بقشان بعد إلحاح شديد من محبيه " .

استمع لتسجيل نادر من صلاة العشاء للشيخ علي جابر بمسجد بقشان بجدة في أواخر حياة الشيخ
http://www.alijaber.net/audio/Ali_Jaber--waqeah-Jeddah.mp3
أثر تلاوته على جيل الثمانينات عدها القراء مدرسة في التلاوة
وقالوا عن الشيخ علي جابر :

"كان رائداً من رواد القراء، كوَّن مدرسة سار عليها واقتفى أثرها الكثير من الأئمة على مستوى العالم ... لم أكن أشعر بلذة القرآن كما أسمعه منه رحمه الله .. وقد بدأتُ حياتي مع القرآن مقلِّداً للشيخ علي جابر .. الحقيقة أن الشيخ علي جابر أسس مدرسة ومرحلة .. وتأثر كثير من الشباب من بعده، كانت الإمامة أصلاً يعزف عنها كثير من الشباب، ما كان أحد يقبل عليها، كان الإئمة المتقنين في جدة - فيما أذكر - يعدون على الأصابع ، وأكثر المساجد يصلون بقصار السور، وكان هناك إمام أو إمامين أو ثلاثة الذين يختمون القرآن الكريم، فلما بدأت مرحلة الشيخ علي جابر بدأ كثير من الشباب يحفظون القرآن ويتأثرون بقراءته ، وكنت أنا أحد هؤلاء الذين حقيقة حفظت وكنت أراجع القرآن على قراءة الشيخ علي جابر".

الشيخ الدكتور عبدالله بن علي بصفر أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز، وإمام وخطيب مسجد الشعيبي بجدة

* * *

"كان صاحب صوت جميل وتغنى به في أرجاء الحرم وتأثر به جمع غفير من المصلين، وله رونق خاص وأداء متميز ، وإتقان جيد، وهو من الأشخاص الذين فقدهم يؤثر في نفوس المسلمين قاطبة"

الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي إمام وخطيب المسجد النبوي

* * *

"كان له الدور الأكبر في حبي لترتيل للقرآن الكريم"
الشيخ القارئ مشاري بن راشد العفاسي

* * *

"ترك بصمة واضحة في نفوس كثير ممن صلى خلفه فكان بحق مدرسة متميزة لها معالمها وجاذبيتها وتأثيرها في القلوب بل في الأسماع فقد أتعب الشيخ من جاء بعده، وخصوصاً أنه رحمه الله صاحب تمكن في الحفظ قوي وثابت في الإمامة قلما يوجد له نظير وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وتأثر به كثير من المشايخ والقراء المعروفين سواءً كان في هذه البلاد أو في غيرها " .

القارئ الشيخ شيخ أبوبكر الشاطري

* * *

" الشيخ علي عبدالله جابر هو مدرسة قائمة بذاته "
".. ثم حفظت جزءاً من القرآن على الشيخ من حُسن تلاوته ، ولا تزال بعض الآيات ترن في أذني منه ، وأذكر أني حفظت بداية سورة هود منه .. كانت ليلة من أعجب التلاوات وكانت قراءة أكثر من رائعة "

القارئ الشيخ عادل بن سالم الكلباني

* * *

"هو مدرسة تجديدية في التلاوة ، حيث نجد أن كثيراً من القراء يكونون قد تأثروا بمن سبقهم ، إلا أن شيخنا كان له أسلوبه المتفرد في طريقة التلاوة ... لقراءته ميزة عظيمة حيث تعتبر قراءة تفسيرية توضيحية"

الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله البريك

* * *

" ارتبط اسمه بسماع القرآن وحق له أن يشرف بذلك، الشيخ علي جابر كان مدرسة مستقلة ، لا يمكن أن تقول أن أحداً سبقه في هذا الأداء ، كان يتميز بقوة الحفظ ، ومتانة القراءة ، وجمال الصوت ، وحسن الأداء ، وتمام الثقة في القراءة ، وكان يتميز أيضاً بالقراءة التصويرية"

الشيخ القارئ ناصر القطامي
* * *

" أحدث الشيخ – رحمه الله – نقلة نوعية في الإمامة بالمسجد الحرام حيث بدأت الأصوات الشابة تغزو أرجاء الحرم – إن صح التعبير – في اللحظات الأولى لإمامة الشيخ "

الشيخ حميد بن محمد الحميد إمام مسجد العمري ببريدة

* * *

" تميز رحمه الله بجهورة الصوت ، والأداء ، وله قبول في أوساط المجتمع ومحبة في النفوس " .

القارئ الشيخ محمد مكي هداية الله

* * *

" آتاه الله حسن التلاوة وجمال الصوت وقوة الحفظ ... الدور الذي قام به في استقطاب الناس لسماع التلاوة، حتى كنا نسمع الكثير من الناس صغاراً وكباراً يقلدونه في طريقته المتميزة بالترنم بالقرآن الكريم فقد كان – رحمه الله – مدرسة لجيل من الحفاظ" .
م. عبدالعزيز بن عبدالله حنفي رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة

* * *

"امتاز فضيلته بجودة حفظه ، وقوة أدائه ، وجمال صوته , مما كان له أبلغ الأثر في نفوس مستمعيه " .

الشيخ القارئ سجاد بن مصطفى الحسن الأمين العام لجمعية القرآن الكريم بمكة المكرمة

* * *

" الشيخ علي جابر من القراء الذين يشدون الانتباه ويجذبك بجمال صوته"


د. محمود حسن زيني أستاذ الأدب بجامعة أم القرى

* * *

"في سني أعمارنا تلك، كنا نحرص، ونحن بعيدون نوعاً ما عن أجواء القرآن وحلقات العلم والعلماء، على اقتناء أشرطة الشيخ علي جابر والاستماع إلى تلاوته العذبة للقرآن ... هذه التلاوة التي كانت خاصة بالشيخ بلغت درجة أثرت فيها على جيل القرّاء الشباب الذين تسابقوا ذياك الزمن إلى تقليد صوته وطريقته في التلاوة، كان عندما يحين دوره في الإمامة يرحمه الله، ترانا وقد هببنا جماعات ونشطنا وسرت في أوصالنا كهرباء نفسية عجيبة، ولكأننا نترقب مجيئه، فتتهيأ أنفسنا لصوت ملائكي أخاذ" .

الكاتب والإعلامي عبدالعزيز محمد قاسم

الشيخ علي جابر .. والقرآن الكريم

لمس الشيخ علي جابر أثر حفظه القرآن الكريم في حياته, وكان فضيلته مدركاً أن الإنسان إذا ركز على تعقل القرآن ومعانيه وتفهمه فإن ذلك يزيده حفظاً وقوة على ما هو عليه, يقول عن ذلك الأثر في نفسه: ( القرآن ليس المقصود منه التغني وتزيين الصوت به وإنما يجب أن يكون واقعاً عملياً سلوكياً يقوم الإنسان بتطبيقه في واقع حياته كلها).

ويزداد هذا التأثر بكتاب الله الكريم عندما تحدث بقوله: القرآن الكريم أنزله الله تعالى هداية للعالمين, وأحد مصادر هذه الشريعة الإسلامية, وهو أيضاً شفاء ورحمة للمؤمنين, والذي يقرأ القرآن بتعقل وتدبر وتفهم لمعانيه فلا شك أن ذلك يوصله إلى طريق السعادة والنجاة في الدارين, وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: (القرآن حجة لك أو عليك), فهذا الكتاب الكريم إما أن يكون حجة للإنسان من حيث التطبيق العملي لما فيه من أوامر ونواه وإما أن يكون حجة عليه عندما يخالف ما ذكر فيه, ولهذا لا يمكن أن نكتفي بحفظه بل لابد من تدبره فقد أنزله الله عز وجل للتدبر كما قال سبحانه: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب}.

ورغم ذلك التواضع من الشيخ علي جابر الذي لمسه منه جميع المقربين منه وتأكيده على أن ليس للتغني وتزيين الصوت به إلا أن حلاوة صوته بالقرآن جعلت العديد من الشباب يتأثرون به ويعودون ويتوبون إلى الله بعد سماعهم له سواء من خلال إمامته في المسجد الحرام أو من الأشرطة السمعية لكن الشيخ لا يدعي ذلك لنفسه بقوله: (لا أدعي لنفسي التأثير ولكني أقول إن الصوت الحسن وقراءة القرآن محبرّة له أثر عظيم في نفس الإنسان المسلم, وهذا يتضح من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابن مسعود رضي الله عنه عندما قال له: (اقرأ عليّ) قال: كيف اقرأ وعليك أنزل, قال: (إني أحب أن اسمعه من غيري) فقرأ عليه صدراً من سورة النساء حتى وصل إلى قول الله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً}, بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في ابن مسعود: من أراد أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد, فلا شك أن الصوت الحسن والقراءة المحبّرة لها أثر عظيم على السامعين).

التسجيلات الصوتية والمرئية للشيخ

أنشأ بعض المهتمين بعد وفاة الشيخ موقعاً له على الإنترنت www.alijaber.netحاولوا جمع ما يمكن من تلاواته وقد واجهتهم صعوبة كبيرة جداً في تحصيل الأصول النقية لتلاوات الشيخ الصوتية والمرئية من أراشيف إذاعة القرآن الكريم ومن أرشيف القناة السعودية الأولى حتى أن ورثة الشيخ تقدموا بخطاب رسمي إلى وزارة الثقافة والإعلام للحصول على نسخة نقية من تلاوات الشيخ الصوتية والمرئية التي كانت تبث عبر الإذاعة وفي التلفاز ولكن دون فائدة ، وأشيع أن تلاواته المسجلة من المسجد الحرام فقدت أصولها النقية من أراشيف الإذاعة والتلفاز ، والتي تعد من النفائس النادرة المفقودة حتى الآن.

واعتمد موقع الشيخ كما هو مبين فيه على جهود المتطوعين واستجداء محبي الشيخ لجمع ما يمكن من التلاوات المتفرقة بجودات متوسطة وضعيفة من التسجيلات والأشرطة القديمة ضعيفة الجودة في الغالب والتي أثرت فيها أجهزة النسخ القديمة بالتسريع وإضعاف جودتها ورونقها إلا قليلاً من التسجيلات النقية الرائعة علها تسهم في تخفيف شيء من الحزن على فقدان الشيخ رحمه الله وأن تكون وقفاً للشيخ ونفعاً للناس في أنحاء العالم الإسلامي.

وقناة القرآن الكريم السعودية بدأت في شهر ذي الحجة من عام 1432هـ تبث نسخة صافية من المصحف المرتل للشيخ علي جابر والمسجل في الاستوديو بكندا ، ولا زال المسلمون يأملون منها أن تبث شيئاً من تلاوات الشيخ المسجلة في صلاة القيام بالمسجد الحرام والتي تعلقت بها قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها حيث من المفترض أن أصولها النقية الصافية تقبع في أراشيف التلفزيون السعودي والإذاعة.

وإذاعة القرآن الكريم بالرياض تبث أيضاً نسخة نقية من تسجيل المصحف المرتل المسجل في كندا عام 1403هـ وقد أهدتها إليها جامعة الملك سعود بالرياض ، وهو وإن تميز بنقاء التسجيل ووضوحه العالي فإنه يختلف بطبيعته عن تلاوة الشيخ المميزة في جنبات المسجد الحرام ذات الأداء المميز والتي تبث الإذاعة بضعة تلاوات منها بجودة مقبولة من تسجيلات عام 1408هـ فقط دون غيرها من تلاواته المشهودة في فترة إمامته للمسجد الحرام بين الأعوام 1401 -1409هـ.

يقول الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله البريك عن تلاوات الشيخ المميزة في المسجد الحرام : "أقترح أن نحفظ هذه القراءات ونوثقها عبر الأشرطة والاسطوانات ونشرها وتوزيعها على المسلمين بالمجان ، وأتمنى أن تتبنى شؤون الحرمين الشريفين ذلك أو إحدى المؤسسات القرآنية " .

وكان يؤمل من رئاسة شؤون الحرمين أن تعير هذا الكلام - الذي هو أمنية لكثير من العلماء والدعاة وجماهير المسلمين - اعتباره ، وحتى أن موقعها على الإنترنت -حتى كتابة هذه الأسطر- لم يعرض أياً من تلاوات الشيخ علي جابر في المسجد الحرام مع انتشار العديد منها في كثير من مواقع الإنترنت واليوتوب وفي موقع الشيخ على الإنترنت.

ومع صعوبة الحصول على نسخ من الأصول النقية للتلاوات الصوتية والمرئية للشيخ علي جابر من المسجد الحرام - التي كانت تبث تلك الأعوام - من أراشيف التلفزيون السعودي والإذاعة؛ إلا أن الناس والعلماء والدعاة والقراء لا يزالون يذكرون أثر هذه التلاوات المميزة في تاريخ المسجد الحرام ويروحون الأنفس بذكرها ويجدون في الإنترنت ما ينفس عنهم شيئاً من فقدها !!

ومما سطر عن أثر تلاواته رحمه الله :

يقول الحاج أشرف السعد في لقاء على قناة المستقلة الفضائية : " الناس مقصرون في حق هذا الرجل وأناشدهم أن يدعوا له خاصة في المسجد الحرام ، هذا الرجل ذو صوت ملائكي ومن أطهر القلوب التي قابلتها في حياتي، وله فضل على جيل الثمانينات - الميلادية - حيث أثر في هذا الجيل تأثيراً شديداً، وقد حُسِد رحمه الله".

وقال الشيخ الدكتور عبدالله الصبيح الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: " كنا نتسابق للصلاة خلفه والتأثر بقراءته التي كانت تزيد خشوعنا وتقرِّبنا من الله لفرط عذوبتها وتميُّزها " .

وكتب الشيخ خالد آل ثاني في جريدة الشرق القطرية مقالاً عن الشيخ قال فيه : " طالما اشتقنا لسماع القرآن بصوته الذي طالما أبكانا عندما نستمع لنبرات صوته وهي تتعالى عند ذكر آيات العذاب وآيات الوعيد تأثراً وخوفاً وخشية ، فقد كان للشيخ رحمه الله أسلوب بديع في التلاوة ، يجعل المستمع ينصت إليه في هدوء وسكينة " .

ووصفه الكاتب بجريدة الأهرام المصرية أحمد بهجت بقوله : " كان صوته وأسلوبه في القراءة يبرزان معاني الآيات ويصلان إلى كل قلب ويشعلان الروح بخشوع حقيقي . إن الصلاة التي كان يقيمها كانت عظيمة حقاً ، وهو يهز أوتار القلوب هزّاً ، بل إن المصلين يحسون وهم يسمعون القرآن منه في الصلاة أنهم يخشعون ويتصدعون هيبة وخشية"

ويقول الدكتور عائض الردادي عضو مجلس الشورى ومدير عام إذاعة الرياض سابقاً : "كان لصوته الحسن وقراءته المحبرة وأدائه المؤثر وضبطه لأحكام القراءة أثر في استماع الناس لقراءته وتقليدهم لأدائه الذي صار نهجاً مميزاً عرف باسمه " .

ويصفه الأستاذ عبدالعزيز محمد قاسم الكاتب والإعلامي المعروف بقوله : " أوتي الصوت الندي والطريقة البديعة في تلاوة القرآن التي لم نألفها أبداً قبله . وقد بلغ درجةً أثّر فيها يرحمه الله على جيل القرّاء الشباب الذين تسابقوا إلى تقليد صوته وطريقته في التلاوة ... ينطلق في تلاوته سرداً وقد أحكم التجويد ومخارج الحروف .. وإذا ما سرح بك الخيال أو تشتت ذهنك إذ بك تُؤخذ على حين غِرة وتفيق على صوت الشيخ وقد انتقل إلى تلاوة عالية النبرة، وقد شد النفوس معه ، وحبس الأرواح التي استوفزت ، ويكاد قلبك أن ينخلع وأنت تتابعه في تلك التلاوة الآسرة " .

أما الأستاذ الدكتور سالم بن أحمد سحاب الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، والكاتب الصحفي المعروف فقد سطر مشاعر فياضة كان منها قوله : "رحمك الله يا شيخنا العزيز ، فلقد كنت أول الكاسرين لحاجز القراءة الرتيبة ، والتلاوة التقليدية التي كنا نحسب أن لا غيرها طريقة يمكن أن يتلى بها القرآن . لقد علمتنا – رحمك الله – أن جزءاً من حلاوة هذا القرآن العظيم كامن في طريقة تلاوته وفي فن إخراجه من الحناجر ليبلغ القلوب " ويضيف قائلاً : " أتمنى أن ينشأ كرسي علمي لدعم باحثين يدرسون تلاوة الشيخ من كل جوانبها على أسس علمية حديثة ويشارك فيها خبراء مختصون في أنواع المعرفة ذات العلاقة ، ومنهم خبراء في الصوتيات وفي علم النفس والاجتماع واللغة والقرآن ... للتأصيل لعلم راسخ يسهم في بناء أجيال ناشئة تحسن تلاوة القرآن على طريقة الشيخ علي جابر رحمه الله . ما أحوجنا إلى مدرسة من هذا الطراز !! " .

وفي صحيفة البلاد وصفه الكاتب خالد الحسيني بقوله : "صوته ندي ، أداؤه من مقام لم يعرف من قبل ذلك في المسجد الحرام حتى ذهب طريقة قلدها كثير من الأئمة ، جمع بين التواضع وسهولة الحياة والبعد عن الغرور .. نظيف اللسان ونظيف اليدين ، بسيطً بمعنى الكلمة " .

وزاد الكاتب بجريدة عكاظ محمد أحمد الحساني بقوله: " كان الشيخ علي جابر صاحب صوت رخيم ، عذب مؤثر ، يصافح القلوب قبل الآذان بلا تكلف ، وكان ذا طبقة صوتية قوية وعالية ، ولكنه يستطيع السيطرة على طبقته الصوتية بما يضمن عدم تحويل القراءة إلى صياح ، وكان بكاءً بلا تكلف ، ولذلك لم ينسه الناس ، وظلوا على الرغم من بعده يتغنون باسمه كلما جاء ذكره ، وهم الآن يترحمون عليه بلسان واحد " .

وقال الدكتور حسن بن محمد سفر الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز : "ملَك ناصية الحفظ تجويداً وتلاوة .. منّ الله - عز وجل - عليه بعذب التلاوة ، وجمال الصوت ، وجهورية الأداء بنغمات وآداءات متعددة منسجمة تشنف الأسماع وتفتح الأذهان" .

ووافقه الشيخ الدكتور محمد بشير حداد بقوله : "بصوته العذب أخذ معه عموم المصلين في المسجد الحرام يتذوقون المعاني الجليلة في آيات القرآن الكريم مما أحدث نقلة مشهودة فتوجه كثير من المتساهلين في سنة التراويح إلى المسابقة إليها بأفواج كبيرة من كل حدب وصوب بجموع لم تعهد من قبل ... وكذلك حفز الكثيرين من الصغار والكبار على الإقبال على حفظ القرآن وتجويده بأصوات ندية لم تعهد من قبل " .

ويقول معالي الدكتور محمد عبده يماني : " الشيخ علي جابر قارئ حافظ ورع .. كنت أشعر بسعادة كبيرة وأنا أرى الشباب يتسابقون إلى الصلاة خلفه ويستمتعون بجمال تلاوته للقرآن " .

وقال الدكتور عبدالله نصيف : "كان من الأصوات الجميلة التي يترقبها ملايين الناس ، واستمعوا إليها من خلال قراءته في الحرم " .

ويقول الإعلامي الدكتور فهد بن عبدالعزيز السنيدي : "ذلك العام الذي دخلت فيه الحرم وأنا في أواخر الطفولة وأوائل الشباب لأستمع إلى صوت أسطوري يجلجل في جنبات الحرم ويشعر كل سامع أنه يعيش في ملكوت آخر وأنه يهدهد القلب ليملأه إيمانا ًينسكب مع عظمة كل آية يقرؤها...
لم أصدق أنه سيأتي اليوم الذي أتذكره وأنا أخصص له حلقة إعلامية لأبكي .... هل هو نفس البكاء الذي انتابني عندما دخلت الحرم في صباي ليحمل صاحب الصوت مشاعري معه عند كل آية ؟؟ أم هو بكاء الشوق لذلك الصوت الذي انقطع عن الحرم ؟؟ فانهالت الاتصالات من كل أطياف العالم الاسلامي!! ذهلت جداً !!!
أيعقل أن الرجل مازالت له هذه الحظوة عند الأمة؟؟ إن الصدى العجيب لهذا الرجل قلب عندي موازين الرؤية لبعض الشخصيات ..
أيها الأحباب أمتنا بخير لكنها مختطفة في إعلامها وسياستها ومناهجها التربوية وإلا فإن السبيل الأعظم ( خلوا بيني وبين الناس) كما قال صلى الله عليه وسلم
اللهم اغفر للشيخ العالم الفقيه علي جابر وارفع ذكره واخلفه في عقبه آمين" .

أما الكاتب في جريدة الحياة مصطفى الأنصاري فقد سطر مشاعر الأمم التي صلت خلف الشيخ رحمه الله بقوله : " إمام الحرم الذي لم يشهد القرن الماضي له مثيلاً بإجماع كل الذين كتب لهم أن يقفوا خلفه خاشعين لله في البيت الحرام ... إن أئمة في بقاع شتى من الأرض كان الناس أحرص على الفراغ من الصلاة خلفهم منه على الاستمرار .. لكن علي جابر كان الاستثناء بلا جدل " .

وسطر الكاتب منصور النقيدان درة رائعة عن الشيخ منها قوله : "هكذا كانت قصة ذلك الصوت الأسطوري الذي اكتمل رونقه في طيبة على خطوات من مثوى الرسول عليه السلام، وتنسمت الطائف شذاه ووادي الأراك هواه، حتى حطت به أشواقه وآماله ومنتهى أحلامه دانياً من البيت العتيق، صادحاً في أروقة المسجد الحرام ... كانت نفحة من رحمة السماء، ومودة الرحمن، ونعي سورة يس للبشر الخاطئين، وجلال آية المشكاة في سورة النور. كان الجمال ليلتها حناناً من لدن الخالق وهبة منه حين أم المصلين فيها علي عبدالله جابر، فتضوعت الألطاف ولانت القلوب وهام العاشقون بملكوت السماء، وهمهمت الشفاه بتسبيح الودود وبديع صنعه.

كانت إمامته ليالي رمضان سنواتٍ ثمانيَ متقطعة نبعاً لا ينضب من الطمأنينة والجلال وألق السماء، والصبا تهدهد كل من لاذ بالبيت وعانق الملتزم، أو تسمر أمام التلفزيون أو أصاخ بسمعه إلى الراديو، ولأن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسْناً، فقد كان علي جابر ليلتها ضرباً من البهاء لا يتكرر. لقد كان جوهرة أتت إلى هذا العالم ثم مضت، فلا مثال على منوالها، ولا حنجرة تدانيها.

كانت تهاويل ذلك الجمال تتجلى في تلك اللحظات التي تسبق الركوع بآية أو آيتين، حين يهيؤ الشيخُ مَنْ وراءه لنقلة هي كالبرزخ بين عالمين، أتذكرونها؟ إنها تلك الأجزاء من الثانية التي تستلُّكَ من عالم المادة في حالة أشبه بالنعاس كالأمَنَة من ألطاف الرحمن، أو كمرتحل على خوافق طير خضر نحو السماء، بعيداً بعيداً عن دنس النفوس ووطأة الأرض، ورياء القلوب وزيفها. في تلك الفجوة بين عالمي المادة والحس كانت تتبدى عبقرية علي جابر .... كان هبة مقصورة عليه، لأنه كان عاشقاً للقرآن، مدنفاً حتى الثمالة بتلك الآي التي يرفل بقراءتها بخيلاء ...

شاهدوا على يوتيوب مقاطع له في المسجد الحرام وهو يقرأ خواتيم سورة الحج، وفاتحة سورة الإنسان، ومواضع من سورة الشورى، وبضع آيات من سورة النور، تقص للعباد نزول الغيث وتراكم السحب وعن جبال فيها من برد، وإن كنتم ممن فقد حبيباً فأصغوا إليه وهو يقرأ خواتيم سورة يوسف فلا أحلى ولا أرق ولا أعذب، ذلك أن من يتأمل كيف يغدو المشهد ليالي رمضان والطائفون يحيطون بالكعبة في حركة دائبة تخلب الألباب، والتائبون يسحون دموعهم بين الحطيم وزمزمِ، ومئات الألوف شخوص في سكينة وإخبات، والنسمات الندية تهفهف بالمصلين وزقزقات العصافير كزجل التسبيح، كل ذلك بأجمعه هو ما ينسج الجمال ويظفره بأريج صوت الشيخ الراحل الأسيف.

كان قرار الملك خالد بن عبدالعزيز بتعيين علي جابر إماماً في ليالي رمضان منعطفاً في تاريخ الإمامة بالمسجد الحرام، فقد كانت مرحلة جديدة انبلجت بها آمال من طمح من الحفاظ اليافعين لذلك المقام الأرفع، فازدهر جيل من القراء يندر أن توافرت أعدادهم في أي مرحلة تاريخية سبقت" .


نظرته الفقهية الدعوية

مع أن الشيخ علي عبدالله جابر - رحمه الله - كان متميزاً في تحصيله العلمي ولقاء العلماء والاستفادة منهم فإنه من أدبه وورعه لم يكن يعد نفسه من العلماء مع أنه كان قوي الحجة وضليعاً في الفقه المقارن ولم يكن يلقي دروساً خارج نطاق الجامعة وعمله الرسمي المكلف به في ظل وجود نخب من العلماء الكبار والمفتين الذين تتلمذ على بعضهم ، إلا ما كان له من بعض المشاركات في المحاضرات والندوات حين يطلب منه ذلك في داخل المملكة أو خارجها عندما يكون مسافراً .

وكان الشيخ مع أدبه وتواضعه قوياً في الحق صريحاً لا يلتفت للمجاملات أو لوم اللائمين ، وعرف ذلك منه في لقاءاته داخل المملكة وخارجها .

وكان يدعو لاستخدام مختلف الوسائل الحديثة للدعوة والتعليم كتصوير اللقاءات والمحاضرات العلمية تلفزيونياً وابتدأ الشيخ تسجيل حلقات تلفزيونية لتلاوة القرآن الكريم كانت تعرض في التلفزيون السعودي منذ عام 1403هـ ، وعندما سافر إلى كندا سجل مصحفه المرتل صوتياً الذي يعرض إلى وقتنا الحاضر في إذاعة القرآن الكريم بالمملكة ، في حين كان يتردد الآخرون في ذلك بل كان كثيرون من أهل العلم يرون عدم جواز التصوير المرئي في ذلك الوقت ، مع أنهم اليوم ممن يظهرون في القنوات الفضائية المرئية ويحرصون على نفع الناس من خلالها .

وفي حين كان يتحدث المصلحون عن خطورة البث المباشر للقنوات الفضائية قبل غزوها العالم الإسلامي والتصدي لدخولها ؛ كان الشيخ يدعو منذ ذلك الوقت في لقاءاته الصحفية للإعداد الدعوي والتحضير لاستخدام هذه التقنية في الخير والبدأ في تجهيز البرامج المرئية لتعليم الإسلام والخير للناس .

وفي حين ظهرت الجماعات الإسلامية والأحزاب المختلفة وفتن التخطئة والتبديع والتكفير ؛ كان الشيخ يدعو إلى عدم الانتساب لأي منها سوى الانتساب للإسلام والإيمان ولزوم منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين من أهل السنة والجماعة واقتفاء آثارهم ، مع عدم التشهير والتجريح بأسماء الأشخاص علانية على المنابر في حال الاختلاف مع آرائهم ، والتأدب في دعوتهم بالرفق والحكمة والموعظة الحسنة ، ولازال على ذلك إلى أن توفي ومحبته في قلوب أكثر الشعوب الإسلامية ممن عرف الشيخ - رحمه الله - ، ولا شك أنه استفاد في ذلك كثيراً من علم وأدب شيخه عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى - .

نصيحته للشباب .. والعلماء

لم ينس الشيخ علي جابر وصيته للشباب بحفظ القرآن الكريم وتدبر معانيه فكان ينصح ويجتهد في النصيحة سواء لمن حوله أو طلابه في الجامعة فيقول لهم: (ما من شك أن حفظ كتاب الله تعالى هو نعمة من الله عز وجل, وهذه النعمة اختص الله بها عز وجل من شاء من عباده, وان الشاب المسلم متى وجد في نفسه قدرة على حفظ كتاب الله تعالى فإن عليه التوجه إلى أحد المساجد التي تعنى بتدريس القرآن الكريم ونشره لأن ذلك سوف يعينه مستقبلاً في حياته العلمية والعملية).

وكان الشيخ علي جابر يطالب العلماء والمفكرين إلى أن يقوموا باحتضان الشباب والتغلغل في أعماق نفوسهم حتى يعرفوا ما عندهم من مشكلات فيعالجونها على ضوء ما رسمته الشريعة الإسلامية ويقول فضيلته: (الصحوة الإسلامية الآن تمر بمرحلة طيبة لكنها في حاجة من العلماء والمفكرين إلى احتضان هؤلاء الشباب ولا يبتعدون عنهم يحجزون أنفسهم فيما هم موكلون فيه من أعمال فإنهم إن لم يقوموا بهذه المهمة الجليلة فيخشى أن تكون العاقبة وخيمة والعياذ بالله), وفي المقابل فإن الشيخ علي جابر يوجه حديثه للشباب بقوله: (يحسن بالشاب المسلم أن يذهب إلى حلق العلماء في الحرمين الشريفين وفي غيرهما من المساجد وعليه أن يسأل العلماء الذين منحهم الله عز وجل الفقه والبصيرة في هذا الدين حتى يعيش عيشه منضبطة ومتمشية مع ما جاء في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام).

علاقة خاصة مع الملك خالد - رحمه الله -

ومع العلاقة الحميمة التي كانت تربط الشيخ علي جابر بجلالة الملك خالد -يرحمه الله- حيث كان إماما خاصاً لمسجده في قصره بالطائف ثم عينه بنفسه في المسجد الحرام إماماً وتوجه معه شخصياً إلى المسجد الحرام وصلى خلفه إلا أن فضيلته أراد الاحتفاظ بهذه العلاقة عندما قال: (أما عن علاقتي بالملك الراحل خالد بن عبدالعزيز -يرحمه الله ويسكنه فسيح جناته- فهي علاقة خاصة احتفظ بها لنفسي سائلاً المولى جل وعلا لخلفه الصالح خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- التوفيق والسداد لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين).

تدريسه للعلم

يقول الشيخ خالد القحطاني إمام مسجد عمر بن الخطاب بجدة ، وأحد طلاب الشيخ علي جابر بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة : " كان يقرر المتن الأصلي ويحثنا على حفظه ويقوم بشرحه وشرح مسائله مع ذكر خلاف أهل العلم فيها دون توسع وكان يعتني كثيراً بالنواحي اللغوية للألفاظ ، وكان يستشهد كثيراً بألفية ابن مالك في النحو ، وكنت أعجب من سرعة استشهاده وقوة حافظته " ، "كان يلقي دروسه الجامعية بمسجد الكلية وكان يقول: لعلنا نحيي بذلك منهج أهل العلم بأخذ الدروس في المسجد . فكنا نجلس متحلقين ونقرأ عليه المتن ويشرحه " ، "وكان ينصحنا دائماً بالحرص على كتب السلف والكتب المعتمدة في المذاهب الفقهية وعدم الاتكال فقط على الكتب المعاصرة وإهمال كتب الأولين " .

وقال الشيخ الدكتور صالح اللحيدان المستشار بوزارة العدل : " لمست فيه التواضع وشدة الورع ، وجودة القراءة ، وكان يحترم علمه كثيراً ، وكان رحمه الله كثير الصمت ، وإذا تحدث أو تداخل وتحاور يدرك ما يقول " .

ويقول القارئ الشيخ نبيل الرفاعي : "تتلمذت على شيخي علي جابر رحمه الله في القرآن والحديث والعقيدة وقد منحني -رحمه الله- الثقة الكبرى عندما كان يصلي خلفي مأموما في صلاة التراويح بجامع الهدى بحي الأندلس وذلك تواضع جم منه رحمه الله" .
ويصفه الدكتور خليفة بن عبدالرحمن المسعود عميد كلية المعلمين بالرس بقوله : " الشيخ الزاهد المتواضع ذو الصوت الشجي النقي ... كنت ارتاد مسجد الكلية فأرى طلابه متحلقين حوله .. أخجلني بكرمه وبساطته .. لم يبخل بمعلومة .. كان يتحمل أسئلتي الكثيرة ويجيب عليها بتواضع جم رغم ما كان فيها من خصوصيات .. تحدثت معه عن فترة إمامته للمصلين بالحرم المكي وكان يذكر جميع من تعامل معهم بالخير ولم يذكر أحداً بسوء مما يدل على حسن نيته وطهارة قلبه“ .

ذكر شيء من الأخلاق والصفات التي تميز بها

* منذ صغره تميز بالتربية على الأدب العالي والخلق وكان باراً جداً بوالدته التي ربته حيث توفي والده وهو في الحادية عشرة من عمره .

* وكان وقته محفوظاً بين البيت والمسجد والجامعة ولم يسجل عليه أي تغيب أثناء دراسته الجامعية.

* وعرف بشدة حيائه وأدبه وكثرة صمته وكان الشيخ إذا تحدث لطيفاً فصيحاً لا يمله من جالسه .

* وامتاز بعفته الشديدة في الأمور المادية الدنيوية ، فقد بلغت شهرته عالمياً مبلغاً لم يبلغه بعض رؤساء الدول ، وكثر محبوه من مختلف الطبقات الاجتماعية ، ومع ذلك عاش الشيخ زاهداً في ما عند الناس وسكن شقة صغيرة لم يملكها ، ثم لما ضاقت به وبأولاده انتقل إلى بيت أكبر من هذه الشقة قليلاً ، وكان قد اجتهد ليبني لأولاده بيتاً متواضعاً في المدينة النبوية قرب مسجد المحتسب الذي صلى فيه مطلع رمضان عام 1406هـ ولكن قصر عليه المال فلم يتمكن من إكماله ولم يطلب من أحد شيئاً وبقي هذا البيت على حاله سنوات طويلة حتى أن الشيخ المحدث حماد الأنصاري – رحمه الله – خرج يوماً مع الشيخ علي جابر – رحمه الله - من مسجد المحتسب بالمدينة فوقف الشيخ حماد أمام بيت الشيخ علي جابر الذي لم يكمل بناءه وقال مداعباً للشيخ علي : " يا شيخ علي .. متى تُكْسَى هذه ؟! " – يعني دار الشيخ– فتبسم الشيخ علي وقال : " عندما يأتي هذا !! " وأشار بحركة يده يقصد توفر المال ، ولو أراد الشيخ لبنيت له قصور لكثرة من يجلونه ويحبونه حباً شديداً خاصة بعد تركه إمامة المسجد الحرام وتألم محبيه وكثرة سؤالهم عنه ، لكنه أبى إلا أن يرجع إلى وضعه السابق ويعيش كفافاً في حياته بين المثلث الذي اعتاده منذ طفولته : بيته والمسجد والجامعة ، ويعتزل الناس أغلب وقته ولا يلتفت لزخارف الدنيا .

* كما عرف بورعه وتقواه وقد حرص على عدم تولي منصب القضاء مع ما فيه من الوجاهة والحصانة ، وطلب إعفاءه من القضاء بعد أن صدر أمر تعيينه لخوفه مما قد يترتب عليه من الحساب يوم القيامة ، وعدم تعلقه بإمامة الناس بل كان كثيراً ما ينبه أن الإمامة هي ( ولاية صغرى ) وأنها أمانة ومسؤولية ، وعندما سأله الكثير من محبيه أن يعود للإمامة في المسجد الحرام قال لهم : "إن الإمامة أمر لم أكن أسعى إليه وإنما فرضت علي فرضاً ، وهي مسؤولية لا أسعى إليها وأحمّلها نفسي إذا لم تفرض علي" ، وكان قد تقدم بطلب الإعفاء منها .

* وتميز الشيخ بمثابرته وحرصه على التقيد بالمواعيد ، فقد كان ينظم وقته والذي يزور الشيخ يعرف أن الشيخ غالباً لا يستقبل إلا بموعد إلا لخواصه.

* وكان أول شاب يتولى الإمامة في المسجد الحرام حيث تولى إمامته وهو في السابعة والعشرين من عمره، وكانت إمامته فتحاً لباب إمامة الشباب بعده في المسجد الحرام في هذا القرن الهجري .

* وقد أحدث الشيخ بقراءته في الحرم تغييراً جذرياً في نمط كثير من القراء بل وعامة الناس ،ولما جاء الشيخ بصوته العذب أحدث طريقة مغايرة على مسامع الناس بقراءة مجودة متقنة وصوت عذب منفرد في نمطه ، وأخذ الشيخ يصدح به ويرفعه في بعض المواضع في أرجاء المسجد الحرام بطريقة تميز بها يهز بها القلوب هزاً ، وقد أثر ذلك في جموع المصلين في المسجد الحرام والمعتمرين وذاع صيت الشيخ وأصبح المسجد الحرام يفيض بالمصلين ويزدحم عند صلاة الشيخ ومن هم خارج المسجد الحرام ينصتون عندما يبدأ الشيخ بالقراءة ، بل حتى الشباب الغافلين عن الصلاة كانوا ينصتون لسماع هذا الصوت من خارج المسجد الحرام ويشدهم ترتيله لكتاب الله ، وأهل مكة لا ينسون أيام الشيخ علي جابر وصلاته بالمسجد الحرام فقد نقشت في قلوبهم وفي قلوب جمهور المسلمين الذين صلوا خلف الشيخ في تلك الأيام ومن لم يدركوا تلك الفترة واستمعوا لتسجيلات تلاوته عبر الأشرطة أو الإذاعة والتلفاز أو بلغتهم أخباره وثناء الناس عليه ولازالوا يترحمون عليه وينعونه ويدعون له ويبحثون عن تسجيلات تلاوته ويحرصون على جمعها لما لها من تأثير على قلوبهم بكلام الله جل وعلا بهذا الصوت العذب.
آخر حياة الشيخ

استمر الشيخ الدكتور في عمله أستاذا للفقه المقارن بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة وكان يدرس الطلاب في مسجد الكلية وهم يتحلقون حوله ، ولم يلتزم إمامة أي مسجد بعد المسجد الحرام ، وكان دائماً يقتطع ليالي من رمضان ليصلي مع الناس مأموماً في أطراف المسجد الحرام ، وقد مرض الشيخ في السنوات الأخيرة من حياته وانقطع عن الإمامة في التراويح وعن التدريس في الجامعة لزيادة مرضه.

وقد عاش حياة بسيطة وسكن في شقة صغيرة في جدة ، وكان الشيخ يرغب الانتقال من جدة والرجوع إلى المدينة المنورة واجتهد في بناء منزل متواضع له قرب مسجد المحتسب بحي الفيصلية القريب من الجامعة الإسلامية بالمدينة ، لكن لم يتمكن من إكمال بنائه لقلة ذات اليد ، وبقي البناء على هذا الحال قرابة العشر سنوات حتى اضطر إلى بيعه ليشتري منزلاً صغيراً لأهله بالأقساط في مجمع سكني بمدينة جدة شرق الخط السريع قبيل وفاته بفترة قصيرة .

وكان فقيهاً قارئاً ، ترك القضاء واشتغل بالعلم ، وكان يسعى للمحتاجين بنفسه ، ويقترح على العاطلين أن يلتحقوا بعمل أو وظيفة يسعى لهم فيها هو بنفسه، وضحى بأمور كثيرة في مقابل البقاء بجوار والدته في المدينة المنورة ، كما كانت له محبة لتواضعه وقربه من الناس والسعي في حاجاتهم ، وكان حيياً وكثير الصمت ، وفصيحاً إذا تحدث بوقار وصريحاً جداً وجريئاً لا يخشى في قول الحق لومة لائم، معروفاً بصدقه وشفافيته، وكان لا يرضى أن يغتاب أحد بحضرته ، كما كان ذا تمكن فقهي وقوة حافظة مميزة ، ويوصي طلابه بحفظ المتون والرجوع إلى كتب فقهاء السلف الأولين ، وكان شغوفاً بالعلم والترقي فيه وأعرب في لقاء صحفي أنه يتمنى أن يكتب كتابات تنفع الأمة الإسلامية، وإن حال المرض بينه وبين ذلك، وكان الشيخ من أوائل المشايخ بالمملكة الذين ظهروا على شاشات التلفاز قبل أكثر من ربع قرن ، حيث كان يرى بجواز التصوير التلفزيوني مخالفاً أغلب معاصريه في ذلك الوقت ممن هم اليوم أصبحوا يرون بالجواز مع علمهم وفضلهم .

وكانت لجرأة الشيخ في الحق وصراحته الشديدة في حديثه أثراً لتعرضه للوشايات من بعض الحساد ، أدت إلى إقلاله من المشاركة في المحاضرات والندوات داخل وخارج البلاد والابتعاد عن الأضواء ، والاكتفاء ببعض الدروس لخواص طلابه في بيته ، وكان وصولاً لأصدقائه وأقاربه ووفياً جداً لمشايخه ، ومع مرضه الشديد وانقطاعه عن الناس في بيته شوهد الشيخ في طرف ساحة الحرم متكئاً على سارية من سواري المسجد الحرام أثناء الصلاة على شيخه ابن باز وفاءً منه لشيخه رحمهما الله .

وقد تورع عن القضاء وآثر بر والدته على إمامته للحرم ورفع الله ذكره إماماً للملك خالد ثم إماماً للمسجد الحرام وأستاذاً للفقه وقارئاً فريداً.

وتميز بجمال القراءة ووضوح المخارج وجهورية الصوت وضبط التجويد وطريقته الفريدة في الأداء والتغني بالقرآن والصدح به وحسن الوقف والتي وصفها القراء بمدرسة تجديدية في قراءة القرآن ، كما اشتهر بكونه من أقوى الأئمة المشهورين حفظاً للقرآن الكريم وتميزاً في القراءة بشهادة المشايخ والقراء ، وقد انشر صيته في آفاق العالم الإسلامي وكثر مقلدوه في أطراف البلاد وزادت محبة وإعجاب الناس به وانجذابهم لقراءته وتسليط الأضواء عليه بصورة غير مسبوقة لإمام من أئمة الحرم المكي الشريف .

وفـاتـه

توفي رحمه الله ليلة الخميس الثالث عشر من شهر ذي القعدة 1426هـ في مدينة جدة تمام الساعة التاسعة ليلاً بعدما عانى كثيراً من المرض وأجرى عدة عمليات جراحية .
يقول ابنه عبدالله : كانت وصيته الأخيرة الاستمساك بحبل الله المتين والمحافظة على الصلوات وقراءة القرآن ، وبعد وفاته حُفظ في ثلاجة المستشفى 12 ساعة ، ولما أخرجوه وجدوا أن بشرته ومفاصل جسمه طرية ويسهل تحريكها وليست متجمدة وكأنها لم تكن في الثلاجة !! مع أن الأطباء ذكروا أن 6 ساعات كافية لتجميد أي جثمان" .

ثم نقل إلى مكة المكرمة وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس الثالث عشر من شهر ذي القعدة عام 1426هـ ودفن في مقبرة ( الشرائع ) بمكة المكرمة .
وقد أم المصلين في صلاة الجنازة عليه بالمسجد الحرام الشيخ صالح آل طالب ثم مشى مع الجنازة وركب معها إلى مقبرة الشرائع بمكة المكرمة وشارك بدفن الشيخ ولحده ، كما صلى عليه في مقبرة الشرائع قبل الدفن جموع من المصلين الذين فاتتهم صلاة الجنازة بالمسجد الحرام وقد أمهم فضيلة الشيخ الدكتور محمد أيوب إمام المسجد النبوي سابقاً وزميل الشيخ علي جابر – رحمه الله - وشيعه جمع غفير من المسلمين قدموا من مختلف الأنحاء.
وقد رثاه الدكتور أحمد الأهدل في مرثيته فقيد القرآن (1 - 2) ، ورثاه أيضاً المشرف على موقعه في قصيدة (وخير الأرض تهوى الصالحينا) .
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ورفع درجاته في عليين.

أبواسحاق الطحاوي

عدد المساهمات : 70
نقاط : 202
تاريخ التسجيل : 27/03/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى