منتدى مدرسة القرآن الكريم طحا الأعمدة
أهلا بك أخي الحبيب
هذا منتداك أنت لأنه ينشر دينك الاسلامي فهل ترغب في نشر دينك؟قال الله(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..)قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القران وعلمه) فقط نرحب بك ولكن قم بالتسجيل في منتداك وشارك بموضوعاتك أخي الغالي
جزاك الله خيرا
المسلمون في العالم
المحتوى مقدم من شبكة الألوكة
تابعونا
انضم لمعجبينا في الفيس بوك ...
لو لك حساب على تويتر
المواضيع الأخيرة
» ترجمة الحافظ ابن كثير رحمه الله(صاحب أشهر تفسير)
الجمعة نوفمبر 29, 2013 10:50 pm من طرف 

» حكم تقطيع الآية الواحدة في ركعتين
الأحد أكتوبر 27, 2013 7:32 pm من طرف 

» الاعجاز العلمي في القرآن (رسومات بالصور)
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 11:31 pm من طرف 

» أم السعد أشهر امرأة معاصرة في قراءات القرآن الكريم
الجمعة سبتمبر 27, 2013 10:40 am من طرف الطحاوي

» أعظم نساء الدنيا في العصر الحديث. هل تعرف من هي؟
الجمعة سبتمبر 27, 2013 10:29 am من طرف الطحاوي

» روحانية صائم
السبت يونيو 29, 2013 3:31 am من طرف الطحاوي

» وقفات ما بعد رمضان
السبت يونيو 29, 2013 3:28 am من طرف الطحاوي

» ربانيون لا رمضانيون/الشيخ محمد العريفي ج2
السبت يونيو 29, 2013 3:25 am من طرف الطحاوي

» ربانيون لا رمضانيون/الشيخ محمد العريفي
السبت يونيو 29, 2013 3:20 am من طرف الطحاوي

إذاعة ميراث الأنبياء

استمع لأجمل القراء
مفكرة الاسلام
مواقيت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:  
تقويم هجري
تحويل ميلادي لهجري
تحويل التاريخ
ميلادي إلى هجري هجري إلى ميلادي
اليوم: الشهر: السنة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 31 بتاريخ الأربعاء أبريل 26, 2017 7:11 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

الزوار الآن

قصة حياة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

اذهب الى الأسفل

قصة حياة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

مُساهمة من طرف الطحاوي في السبت مارس 30, 2013 10:07 pm




ولادته ونسبه : ولد القارىء الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد عام 1927 بقرية المراعزة التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا بجنوب مصر .
حيث نشأ في بقعة طاهرة تهتم بالقرآن الكريم حفظاً وتجويدا ..فالجد الشيخ عبدالصمد كان من الأتقياء والحفظة المشهود لهم بالتمكن
من حفظ القرآن وتجويده بالأحكام , والوالد هو الشيخ محمد عبدالصمد , كان أحد المجودين المجيدين للقرآن حفظا وتجويدأ
أما الشقيقان محمود وعبدالحميد فكانا يحفظان القرآن بالكتاب فلحق بهما أخوهما الأصغر سنا.
عبدالباسط , وهو في السادسة من عمره .. كان ميلاده بداية تاريخ حقيقي لقريته ولمدينة أرمنت التي دخلت التاريخ
من أوسع أبوابه. التحق الطفل الموهوب عبدالباسط بكتّاب الشيخ الأمير بأرمنت فاستقبله شيخه أحسن ما يكون
الإستقبال , لأنه توسم فيه كل المؤهلات القرآنية التي أصقلت من خلال سماعه القرآن يتلى بالبيت ليل نهار بكرة وأصيلا.
لاحظ الشيخ (( الأمير )) على تلميذه الموهوب أنه يتميز بجملة من المواهب والنبوغ تتمثل في سرعة استيعابه لما أخذه
من القرآن وشدة انتباهه وحرصه على متابعة شيخه بشغف وحب , ودقة التحكم في مخارج الألفاظ والوقف والابتداء
وعذوبة في الصوت تشنف الآذان بالسماع والاستماع .. وأثناء عودته إلى البيت كان يرتل ما سمعه من الشيخ رفعت
بصوته القوي الجميل متمتعاً بأداء طيب يستوقف كل ذي سمع حتى الملائكة الأبرار.

يقول الشيخ عبدالباسط في مذكراته : (( .. كان سني عشر سنوات أتممت خلالها حفظ القرآن الذي كان يتدفق على
لساني كالنهر الجاري وكان والدي موظفاً بوزارة المواصلات , وكان جدي من العلماء .. فطلبت منهما أن أتعلم القراءات
فأشارا علي أن أذهب إلى مدينة طنطا بالوجه البحري لأتلقى علوم القرآن والقراءات على يد الشيخ (( محمد سليم ))
ولكن المسافة بين أرمنت إحدى مدن جنوب مصر وبين طنطا إحدى مدن الوجه البحري كانت بعيدة جداً . ولكن الأمر
كان متعلقاً بصياغة مستقبلي ورسم معالمه مما جعلني أستعد للسفر , وقبل التوجه إلى طنطا بيوم واحد علمنا
بوصول الشيخ محمد سليم إلى (( أرمنت )) ليستقر بها مدرساً للقراءات بالمعهد الديني بأرمنت واستقبله أهل أرمنت
أحسن استقبال واحتفلوا به لأنهم يعلمون قدراته وإمكاناته لأنه من أهل العلم والقرآن , وكأن القدر ساق إلينا هذا الرجل
في الوقت المناسب .. وأقام له أهل البلاد جمعية للمحافظة على القرآن الكريم (( بأصفون المطاعنة )) فكان يحفظ
القرآن ويعلم علومه والقراءات . فذهبت إليه وراجعت عليه القرآن كله ثم حفظت الشاطبية التي هي المتن الخاص
بعلم القراءات السبع .

بعد أن وصل الشيخ عبدالباسط الثانية عشرة من العمر إنهالت عليه الدعوات من كل مدن وقرى محافظة قنا وخاصة أصفون
المطاعنة بمساعدة الشيخ محمد سليم الذي زكّى الشيخ عبدالباسط في كل مكان يذهب إليه .. وشهادة الشيخ سليم
كانت محل ثقة الناس جميعاً .

زيارته للسيدة زينب في ذكرى مولدها : في عام 1950م ذهب ليزور آل بيت رسول الله (ص) وعترته الطاهرين وكانت
المناسبة التي قدم من أجلها مع أحد أقربائه الصعايدة هي الإحتفال بمولد السيدة زينب .. والذي كان يحييه عمالقة
القراء المشاهير كالشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبدالعظيم زاهر والشيخ أبوالعينين
شعيشع وغيرهم من كوكبة قراء الرعيل الأول بالإذاعة. بعد منتصف الليل والمسجد الزينبي يموج بأوفاج من المحبين
لآل البيت القادمين من كل مكان من أرجاء مصر كلها .. إستأذن أحد أقارب الشيخ عبدالباسط القائمين على الحفل أن
يقدم لهم هذا الفتى الموهوب ليقرأ عشر دقائق فأذن له وبدأ في التلاوة وسط جموع غفيرة وكانت التلاوة من
سورة الأحزاب .. عم الصمت أرجاء المسجد واتجهت الأنظار إلى القارىء الصغير الذي تجرأ وجلس مكان كبار القراء ..
ولكن ما هي إلا لحظات وانتقل السكون إلى ضجيج وصيحات رجت المسجد (( الله أكبر )) , (( ربنا يفتح عليك )) إلى
آخره من العبارات التي تصدر من القلوب مباشرة من غير مونتاج.. وبدلاً من القراءة عشر دقائق امتدت إلى أكثر من ساعة
ونصف خيل للحاضرين أن أعمدة المسجد وجدرانه وثرياته انفعلت مع الحاضرين وكأنهم يسمعون أصوات الصخور تهتز
وتسبح بحمد ربها مع كل آية تتلى بصوت شجي ملائكي يحمل النور ويهز الوجدان بهيبة ورهبة وجلال.

الشيخ الضباع يقدم الشيخ عبدالباسط للإذاعة : مع نهاية عام 1951 طلب الشيخ الضباع من الشيخ عبدالباسط أن
يتقدم إلى الإذاعة كقارىء بها ولكن الشيخ عبدالباسط أراد أن يؤجل هذا الموضوع نظراً لارتباطه بالصعيد وأهله ولأن
الإذاعة تحتاج إلى ترتيب خاص . ولكن ترتيب الله وإرادته فوق كل ترتيب وإرادة . كان الشيخ الضباع قد حصل على تسجيل
لتلاوة الشيخ عبدالباسط بالمولد الزينبي والذي به خطف الأضواء من المشاهير وتملك الألباب وقدم هذا التسجيل للجنة
الإذاعة فانبهر الجميع بالأداء القوي العالي الرفيع المحكم المتمكن وتم اعتماد الشيخ عبدالباسط بالإذاعة عام 1951 ليكون
أحد النجوم اللامعة والكواكب النيرة المضيئة بقوة في سماء التلاوة.

بعد الشهرة التي حققها الشيخ عبدالباسط في بضعة أشهر كان لابد من إقامة دائمة بالقاهرة مع أسرته التي نقلها
من الصعيد إلى حي السيدة زينب ليسعد بجوار حفيدة الرسول (ص) والتي تسببت في شهرته والتحاقه بالإذاعة
وتقديمه كهدية للعالم والمسلمين والإسلام على حد قول ملايين الناس . بسبب إلتحاقه بالإذاعة زاد الإقبال على
شراء أجهزة الراديو وتضاعف إنتاجها وانتشرت بمعظم البيوت للإستماع إلى صوت الشيخ عبدالباسط وكان الذي
يمتلك (( راديو )) في منطقة أو قرية من القرى كان يقوم برفع صوت الراديو لأعلى درجة حتى يتمكن الجيران
من سماع الشيخ عبدالباسط وهم بمنازلهم وخاصة كل يوم سبت على موجات البرنامج العام من الثامنة وحتى
الثامنة والنصف مساءً . بالإضافة إلى الحفلات الخارجية التي كانت تذاع على الهواء مباشرة من المساجد الكبرى .

زياراته المتعددة إلى دول العالم : بدأ الشيخ عبدالباسط رحلته الإذاعية في رحاب القرآن الكريم منذ عام 1952م
فانهالت عليه الدعوات من شتى بقاع الدنيا في شهر رمضان وغير شهر رمضان .. كانت بعض الدعوات توجه
إليه ليس للإحتفال بمناسبة معينة وإنما كانت الدعوة للحضور إلى الدولة التي أرسلت إليه لإقامة حفل بغير
مناسبة وإذا سألتهم عن المناسبة التي من أجلها حضر الشيخ عبدالباسط فكان ردهم
(( بأن المناسبة هو وجود الشيخ عبدالباسط )) فكان الإحتفال به ومن أجله لأنه كان يضفي جواً من البهجة
والفرحة على المكان الذي يحل به .. وهذا يظهر من خلال استقبال شعوب دول العالم له استقبالاً رسمياً
على المستوى القيادي والحكومي والشعبي .. حيث استقبله الرئيس الباكستاني في أرض المطار وصافحه
وهو ينزل من الطائرة .. وفي جاكرتا بدولة أندونيسيا قرأ القرآن الكريم بأكبر مساجدها فامتلأت جنبات
المسجد بالحاضرين وامتد المجلس خارج المسجد لمسافة كيلو متر مربع فامتلأ الميدان المقابل للمسجد بأكثر من
ربع مليون مسلم يستمعون إليه وقوفا على الأقدام حتى مطلع الفجر .

وفي جنوب أفريقيا عندما علم المسئولون بوصوله أرسلوا إليه فريق عمل إعلامي من رجال الصحافة
والإذاعة والتليفزيون لإجراء لقاءات معه ومعرفة رأيه عما إذا كانت هناك تفرقة عنصرية أم لا من وجهة نظره
فكان أذكى منهم وأسند كل شيء إلى زميله وابن بلده ورفيق رحلته القارىء الشيخ أحمد الرزيقي الذي رد عليهم
بكل لباقة وأنهى اللقاء بوعي ودبلوماسية أضافت إلى أهل القرآن مكاسب لا حد لها فرضت احترامهم على الجميع .

كانت أول زيارة للشيخ عبدالباسط خارج مصر بعد التحاقه بالإذاعة عام 1952 زار خلالها السعودية لأداء فريضة
الحج ومعه والده .. واعتبر السعوديون هذه الزيارة مهيأة من قبل الله فهي فرصة يجب أن تجنى منها الثمار , فطلبوا منه
أن يسجل عدة تسجيلات للمملكة لتذاع عبر موجات الإذاعة .. لم يتردد الشيخ عبدالباسط وقام بتسجيل عدة
تلاوات للمملكة العربية السعودية أشهرها التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي الشريف
(( لقب بعدها بصوت مكة )) .. ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي زار فيها السعودية وإنما تعددت الزيارات ما بين
دعوات رسمية وبعثات وزيارات لحج بيت الله الحرام .

ومن بين الدول التي زارها (( الهند )) لإحياء احتفال ديني كبير أقامه أحد الأغنياء المسلمين هناك .. فوجيء الشيخ
عبدالباسط بجميع الحاضرين يخلعون الأحذية ويقفون على الأرض وقد حنّوا رؤوسهم إلى أسفل ينظرون محل السجود
وأعينهم تفيض من الدمع يبكون إلى أن انتهى من التلاوة وعيناه تذرفان الدمع تأثراً بهذا الموقف الخاشع . لم يقتصر
الشيخ عبدالباسط في سفره على الدول العربية والإسلامية فقط وإنما جاب العالم شرقاً وغرباً .. شمالاً وجنوباً
وصولاً إلى المسلمين في أي مكان من أرض الله الواسعة .. ومن أشهر المساجد التي قرأ بها القرآن هي
المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة بالسعودية والمسجد الأقصى بالقدس وكذلك
المسجد الإبراهيمي بالخليل بفلسطين والمسجد الأموي بدمشق وأشهر المساجد بآسيا وإفريقيا والولايات
المتحدة وفرنسا ولندن والهند ومعظم دول العالم , فلم تخل جريدة رسمية أو غير رسمية من صورة وتعليقات
تظهر أنه أسطورة تستحق التقدير والإحترام .

تكريمه : يعتبر الشيخ عبدالباسط القارىء الوحيد الذي نال من التكريم حظاً لم يحصل عليه أحد بهذا القدر
من الشهرة والمنزلة التي تربع بها على عرش تلاوة القرآن الكريم لما يقرب من نصف قرن من الزمان نال
خلالها قدر من الحب الذي جعل منه أسطورة لن تتأثر بمرور السنين بل كلما مر عليها الزمان زادت قيمتها
وارتفع قدرها كالجواهر النفيسة ولم ينس حياً ولا ميتاً فكان تكريمه حياً عام 1956 عندما كرمته سوريا
بمنحه وسام الاستحقاق ووسام الأرز من لبنان والوسام الذهبي من ماليزيا ووسام من السنغال وآخر من المغرب
وآخر الأوسمة التي حصل عليها كان بعد رحيله من الرئيس محمد حسن مبارك في الاحتفال بليلة القدر عام 1990م.

رحلته مع المرض والوفاة : تمكن مرض السكر منه وكان يحاول مقاومته بالحرص الشديد والإلتزام في
تناول الطعام والمشروبات ولكن تاضمن الكسل الكبدي مع السكر فلم يستطع أن يقاوم هذين المرضين
الخطيرين فأصيب بالتهاب كبدي قبل رحيله بأقل من شهر فدخل مستشفى الدكتور بدران بالجيزة إلا أن صحته
تدهورت مما دفع أبناءه والأطباء إلى نصحه بالسفر إلى الخارج ليعالج بلندن حيث مكث بها أسبوعاً وكان بصحبته
ابنه طارق فطلب منه أن يعود به إلى مصر وكأنه أحسّ أن نهار العمر قد ذهب , وعيد اللقاء قد اقترب . فما الحياة
إلا ساعة ثم تنقضي , فالقرآن أعظم كرامة أكرم الله بها عبده وأجل عطية أعطاها إياه فهو الذي استمال القلوب
وقد شغفها طرباً وطار بها فسافرت إلى النعيم المقيم بجنات النعيم , وقد غمر القلوب حباً وسحبهم إلى الشجن
فحنت إلى الخير والإيمان وكان سبباً في هداية كثير من القلوب القاسية وكم اهتدى بتلاوته كثير من الحائرين فبلغ
الرسالة القرآنية بصوته العذب الجميل كما أمره ربه فاستجاب وأطاع كالملائكة يفعلون ما يؤمرون .

وكان رحيله ويوم وداعه بمثابة صاعقة وقعت بقلوب ملايين المسلمين في كل مكان من أرجاء الدنيا وشيّعه
عشرات الألاف من المحبين لصوته وأدائه وشخصه على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وكانت جنازته وطنية
ورسمية على المستويين المحلي والعالمي فحضر تشييع الجنازة جميع سفراء دول العالم نيابة عن شعوبهم
وملوك ورؤساء دولهم تقديراً لدوره . في مجال الدعوة بكافة أشكالها حيث كان سبباً في توطيد العلاقات
بين كثير من شعوب دول العالم ليصبح يوم 30 ديسمبر من كل عام يوم تكريم لهذا القارىء العظيم ليذكّر
المسلمين بيوم الأربعاء 30/11/1988م الذي توقف عنه وجود المرحوم الشيخ عبدالباسط بين أحياء الدنيا
ليفتح حياةً خالدةً مع أحياء الآخرة يرتل لهم القرآن الكريم كما كان يرتل في الدينا .

رحلاته



جنوب أفريقيا 1962 .1966 ,1981

العراق 1952,1954,1965 ,1986

السعودية 1951 ,1956, 1968
اليمن 1960

تركيا سنة 1960

فرنسا 52 و75

المغرب فى الخمسينات

الجزائر بعد الأستقلال

الكويت: أكثر زيارة الشيخ كان فى الكويت.. (12) مرة .. 1964 و 1966 و 67

و 68 و 69 ....إلى 76 .

باكستان: 1962، 1967، 1987،1984،

أمريكا: 1987

فلسطين 1964 و 1965

اندونيسيا عام 1955 وكان معه المنشاوي

جنوب أفريقيا، جوهانسبروك و أوغاندا .. 1962 و 1966 و 1972 و 1981

حسب ااحد الاخوة في موقع قرأء القرأن

1- مكة المكرمة 1951 م وسجل تلاوات الاستديو وحفلة ابراهيم وقصار السور
2- العراق 1952 م - 1954 وسجل الزمر والتكوير ولقمان وآل عمران والنور وغيرها
3- سوريا وذهب لها عشر سنوات حتى عام 1962 وسجل تلاوات كثيرة جدا
4-باكستان 1962 وكان معه الشيخ الحصري وسجل تلاوات كثيرة منها القمر والرحمن والتحريم وغيرها
5-المغرب والجزائرعام 1963 م
6-ماليزيا والهند والكويت والأقصي 1964 م
7- الأقصي 1965 م
8-جنوب أفريقيا 1966 م- والكويت وكان معه المنشاوي ومصطفي إسماعيل
9- الكويت من عام 1970 حتى عام 1976 م
10-1971 أمريكا وسجلت له تلاوات جميلة جدا ونادرة وهي موجودة عند شخص بامريكا لكن لا أعرف طريقة للوصول إليه !
11- 1972 لبنان وله عده تلاوات من هناك
12- ذهب للمسجد الحرام عده مرات في فترة السبعينيات أذكر منها عام 1977
13-1980 باكستان
14-1981 ابو ظبي -جنوب افريقيا مع الرزيقي
15- 1982 قطر

لمحة تاريخية ..

ولد بمدينة أرمنت محافظة قنا عام ( 1346 هـ - 1927 م ) وأرمنت مدينة تاريخية في أقاصي الوجه القبلي يرجع تاريخها إلى آلاف السنين وتشتهر الآن بصناعة السكر حيث تنتج ربع المحصول المحلي .حفظ القران الكريم صغيرا ، وأتمه وهو دون العاشرة من عمرة على يد الشيخ محمد سليم وتلقى على يديه القراءات السبع ، وقد بدأ الشيخ يدعى إلى المحافل العامة ولم يتجاوز سنة الرابعة عشرة وقد بدأت شهرة الشيخ في صعيد مصر مع إحياء ليالي شهر رمضان الكريم ، وقد كان الشيخ مغرما بصوت القارئ العظيم محمد رفعت حيث كان يقطع عشرات الكيلومترات ليستمع إليه من المذياع .

بدأت شهرة الشيخ عبد الباسط الحقيقية في القاهرة حيث قدم فضيلته إلى القاهرة عام 1950 م وذلك في الاحتفال بمولد السيدة زينب وكان هذا الاحتفال بداية بزوغ نجم الشيخ عبد الباسط حيث قام إمام المسجد وقتها ( على سبيع ) بتقديمه للمقرأة حيث قال أقدم لكم قارئ من الصعيد وتردد الشيخ كثيرا لولا إن شجعه إمام المسجد فبدا التلاوة من سورة الأحزاب (( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين اّمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )) وفتح الله عليه في هذه الليلة فتحا كبيرا فجذب أسماع الناس واجتمعت عليه القلوب وخشعت وقد كان المفروض أن يقرأ الشيخ لمدة 10 دقائق إلا أن الناس استزادوه فأخذ في المقرأة لمدة تزيد على الساعتين, ثم استأنف التلاوة حتى الفجر وخرج وعلى يديه ألف قبلة من الناس الذين لم يصدقوا أن هذا صوت قارئ مغمور حيث أخذت جنبات المسجد ترتج من صيحات الاستحسان والإعجاب .

وقد تقدم فضيلته إلى الإذاعة سنة ( 1371 هـ - 1951 م ) بناء على طلب الشيخ الضباع - شيخ عموم المقارئ المصرية - وقد أجازته اللجنة وتم اعتماده قارئا حيث ذاع صيته مع أول تلاوة يقرأها الشيخ وصار له وقت محدد مساء كل سبت يقوم فيها بالتلاوة على محبيه ومستمعيه .



تم اختيار الشيخ سنة ( 1372 هـ - 1952 م ) ليصبح قارئا للسورة في مسجد الإمام الشافعي ثم قارئا للمسجد الحسيني خلفا للشيخ محمود على البنا سنة( 1406 هـ - 1985 م ) .

وكان لفضيلته الفضل بعد الله في إنشاء نقابة لمحفظي القران الكريم وانتخب كأول نقيب للقراء عام ( 1405 هـ - 1984 م ) حتى وفاته في ( 30/11/1988 ) .

طاف بكل البلاد العربية وأكثر البلاد الإسلامية كما زار أغلب دول أوروبا والأمريكتين ورتل القرآن الكريم في مساجد باريس ولندن وغيرها.

يحمل عدة نياشين من البلاد التي سعدت بزيارته والاستماع إليه. وله في كل البلاد الإسلامية أصدقاء كثيرون يبادلهم الحب والوفاء ويراسلهم من وقت لآخر.

كان الشيخ يعلم علم اليقين أن الله قد رفعه بالقرآن الكريم ولذلك نجده مثالا بارزا لحسن الخلق والتواضع .

كانت أول زيارة للشيخ عبد الباسط عبد الصمد خارج مصر بعد التحاقه بالإذاعة عام1951 لأداء فريضة الحج ومعه والده فطلب منه السعوديون أن يسجل عدة تسجيلات للمملكة تذاع عبر موجات الإذاعة ولم يتردد الشيخ عبد الباسط وقام بتسجيل عدة تلاوات للمملكة العربية السعودية أشهرها التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي الشريف لقب بعدها بصوت مكة. ثم تعددت الزيارات ما بين دعوات رسمية وبعثات و زيارات لحج بيت الله الحرام. للاستماع لهذه التسجيلات انظر التسجيلات الخاصة

وكانت تستقبله شعوب دول العالم استقبالا رسمياً على المستوى القيادي والحكومي والشعبي حيث استقبله الرئيس الباكستاني في أرض المطار وصافحه وهو ينزل من الطائرة

في جاكرتا

في إندونيسيا عام 1955م قرأ القرآن بأكبر مساجدها فامتلأت جنبات المسجد بالحاضرين وامتد المجلس خارج المسجد لمسافة كيلو متر مربع فامتلأ الميدان المقابل للمسجد بأكثر من ربع مليون مسلم يستمعون إليه وقوفاً على الأقدام حتى مطلع الفجر .

الشيخ عبدالباسط وسط المعجبين به في إندونيسيا عام 1955 م





في سوريا .... دمشق

زار الشيخ سوريا عدة مرات وكانت كل زيارة تفوق سابقتها وجلالا وكانت مشاعر الناس نحوه تزداد قوة وعمقاً..

كتبت مجلة الجندي ((السورية))(15يناير1955) تحت عنوان (الشيخ عبدالباسط عبد الصمد صوت من السماء)- تقول:
وكم تمنى الكثيرون أن يتعرفوا بالشيخ عبدالباسط بعد أن استمعوا اليه .. وأعجبوا به .. وأحبوه .. والقليل منهم قابله وتحدث إليه .. لقد سمعته يرتل القرآن فتمنيت لو أن الشيخ يقرأ طول العمر ولكن الوقت المحدد له قصير .. ودقائقه تمر..

وتحت عنوان (الشيخ الشاب الذي شغل الناس .. قالت جريدة النقاد السورية(23رمضان 1384_15أيار 1955):
مازال المقرئ المصري المجيد الشيخ عبدالباسط عبد الصمد موضع الرعاية والحفاوة والتكريم في العاصمة السورية التي تعرف إليه أهلها في الأيام الأخيرة فقدوا فيه تهذبيه وكانوا قد تعشقوا صوته العذب وهو يرتل آى من الذكر الحكيم من دار الإذاعة المصرية ثم من دار الإذاعة السورية.

عبدا لباسط عبد الصمد ينال وسام الاستحقاق السوري



أرهف مستمعو الإذاعة السورية خلال شهر رمضان الكريم أسماعهم ليتمتعوا بصوت المقرئ الكبير الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وهو يتلو مساء كل ليلة من ليالي الشهر المبارك آي الذكر الحكيم قراءة عذبة تأخذ بمجامع القلوب.

وكان لهذه التلاوات المباركة التي قدمتها الإذاعة السورية بصوت المقرئ الكبير أثرها الساحر لدى جمهرة المستمعين في سوريا والبلاد العربية وقد رأت المديرية العامة للإذاعة السورية تقديرا للأثر الجميل الذي أوجده الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في نفوس المستمعين أن تتقدم باقتراح إلى الحكومة لتمنح المقرئ الكبير وسام الاستحقاق السوري فوافقت الحكومة على هذا الاقتراح وتكرم دولة الأستاذ صبري العسلي رئيس مجلس الوزراء فاستقبل ظهر الخميس الماضي في مكتبه بدار الحكومة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وهنأه على موهبته الكبيرة وعلى الأثر الطيب الذي تركه في زيارته لسوريا وقلده وسام الاستحقاق السوري فشكر المقرئ الكبير دولة الرئيس على هذا التقدير الكريم الذي ناله من سوريا حكومة وشعباً واستأذنه بالسفر مودعاً.

في سوريا .... حلب

كانت زيارة الشيخ عبد الباسط لمدينة حلب في نهاية شهر مايو1956 حدثا تاريخيا سعيدا يفوق الوصف ويحير الكاتب حيث تتزاحم على ذهنه وقلمه صورا متساوقة من المشاهد العجيبة الرائعة . فيجد نفسه غارقا في أمواج متلاطمة من المشاعر الفياضة إزاء هذه الاستقبالات البالغة حد الروعة واعدد هذه الآيات الناطقات من التكريم والتبجيل لقارئنا الموهوب..وحسبنا هنا أن نفسح المجال لجريدة صوت العرب السورية الصادرة في 25شوال 1375-حزيران1956 فعسى أن تنقل إلينا صورة ناطقة لهذه الزيارة التاريخية الحافلة.. وقد أوردت الجريدة صفحة كاملة لهذه الليالي القرآنية المباركة..

حلب الشهباء كانت في عيد خلال زيارة المقرئ الشهير عبد الباسط عبد الصمد.

وقد لبى الشيخ الشهير الدعوة وسافر من دمشق إلى حلب بالطائرة يوم الخميس الواقع في 31/5/1956 وعندما وصل إلى المطار كانت جماهير غفيرة تنتظر الشيخ لاستقباله وقد اركب الشيخ عبد الباسط السيارة وسارت خلفه أكثر من مائة سيارة تحمل المستقبلين وهم من علية القوم تخترق شوارع حلب

لقد كان مقررا أن يقرأ الشيخ عبد الباسط في الجامع الاموى الكبير في حلب قبل ظهر الجمعة وما سرى نبأ ذلك حتى غص الجامع الكبير على رحبه بجموع المصلين بكثافة لم يعهده تاريخ هذا الجامع حتى في عهد الأمير سيف الدولة الحمداني . فالحرم والصحن والأروقه والمنارات والأسطحة والأماكن المطلة على الجامع مكتظة بالخلائق رجالا ونساء شيوخا وشباباً وقد دخل الجامع أكثر من 2000 امرأة مسلمة ليسمعن الشيخ عبد الباسط.

سوريه تكرم المقريء الكبير عبدالباسط عبد الصمد



* مع دولة صبري العسلي بعد إهدائه الوسام

لقد سمعه الملاين من دار الإذاعة السورية فأصغوا إلى الحكمة والموعظة الحسنة بالصوت الشجي الجميل الذي أحبه المسلمون والعرب منذ أن سمعوه ..

وليس صوت الشيخ عبدالباسط هو ميزته الوحيدة أن له ميزات كبيرة في طليعتها لباقته ودماثته اللتان حببتا إليه الكثيرين في البلاد العربية والإسلامية التي زارها في السنوات الأخيرة فكلن فيها موضع التكريم والتقدير. لقد قال تعالى في كتابه العظيم على لسان نبيه الكريم:

(ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) والشيخ المقرئ رفيق ومهذب وهذا هو السبب في هذا الإجماع على تلاقيه الطيب مع الناس.

منذ عامين أعربت سوريه عن تقديرها لمواهب المقرئ الكبير فمنحته وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الثانية وفي الأسبوع الماضي تفضل دولة الأستاذ صبري العسلي رئيس مجلس الوزراء فمنح المقرئ الكبير وسام الإخلاص من الدرجة الأولى.

في الجزائر

زار الشيخ عبدالباسط الجزائر , وكان لابد أن يزورها ..ورتل آيات الله السماوية على الأرض التي خضبتها دماء الشهداء وروتها دماء المجاهدين الشجعان فحرروا البلاد والعباد من استعمار نكد خبيث دام أكثر من مائة عام ..
..بدأت زيارة الشيخ التاريخية للجزائر المسلمة الحرة بافتتاح مسجد " كتشاوا " بمدينة الجزائر , لقد كان المسجد موجود يذكر فيه اسم الله , قبل الاستعمار ثم حوله المستعمرون إلى كنيسة ( وقد فعلوا فعلتهم تلك الخسيسة بالنسبة للكثير , العديد من المساجد هناك ) .. فلما استقلت الجزائر وتطهرت أراضيها بدأ المسلمون ينشئون المساجد في كل مكان يصلح لإقامة مسجد , حتى لقد أنشئوا مساجد في " جراجات " ونحو ذلك ..
.. بدأ الشيخ عبدالباسط يرتل القرآن الكريم في " ساحة الشهداء " حيث تعود المئذنة من جديد وتعود " الله أكبر " من جديد .. وبدأ الناس يبكون ويبكون فرحا بنصر الله . واعترافا بفضله على عباده و " ولينصرن الله من ينصره , إن الله لقوي عزيز ". يحدثنا الشيخ عبدالباسط , وهو ينظر إلى الأفق البعيد , ويستعيد هذه الذكريات : " لقد شعرت بنشاط وافر عجيب هناك , نشاط ليس له مثيل ... كيف أنسى ذلك اليوم المشهود ..!!"



أحمد بن بللا ( رئيس الجزائر السابق ) يكرم الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد باسم الشعب الجزائري المجاهد .

...في العراق

زار الشيخ عبدالباسط العراق , ورتل فيها آيات الذكر الحكيم , والتقي هناك مع الشعب العراق الشجاع الغيور كما التقي بالزعيم الراحل المرحوم الرئيس عبدالسلام عارف . ولقد احتفي الشعب العراقي بالقارئ الموهوب احتفاء يليق بمقامه وقدره تقديرا.



الشيخ عبدالباسط في حديث أخوي مع الزعيم عبدالسلام عارف الشيخ عبدالباسط مع الزعيم وبعض كبار الشخصيات العراقية

صحبة كريمة ...

إعجاب الملك محمد الخامس بتلاوة الشيخ عبدالباسط ....رحم الله الملك محمد الخامس , ملك المغرب السابق رحمه واسعة واسكنه فسيح جناته ..فقد كان الملك الراحل إلى جانب جهاده الوطني معروفا بالتقوى والورع..وكان قلبه معلق بالمساجد وبتلاوة القرآن وبالشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمهما الله.
نشرت جريدة أخبار اليوم العربية ( في 16/1/1960 م ) فيما نشرته من زيارة الملك الراحل آنذاك تقول : " غير الملك على أثر وصوله إلى القصر ملابسه الوطنية وارتدي بدلة عادية ومعطفا وكوفية وقصد مسجد السيدة نفيسة بصحبة مولاي أحمد العلوي مستشاره الصحفي والشيخ عبدالباسط عبدالصمد . وزار الملك ضريح السيدة نفيسة ثم جلس في محراب المسجد وأخذ يتلو آي الذكر الحكيم في مصحف كان معه , فلما بدأ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد يتلو القرآن الكريم جلس الملك يستمع في صمت وخشوع حتى أقيمت الصلاة وأدى صلاة الفجر ووزع الصدقات على الفقراء .وأدى الملك صلاة الجمعة في مسجد القلعة , وقد وصل إلى المسجد قبل الصلاة بأربعين دقيقة وجلس تجاه المحراب يستمع لقراءة سورة الكهف من الشيخ عبدالباسط عبدالصمد "


ونشرت جريدة الأهرام (11ابريل 61) عن دعوة الملك للشيخ شهرا � تقول :

يسافر صباح اليوم إلى الرباط الشيخ عبد الباسط عبد الصمد لترتيل القرآن الكريم طوال شهر رمضان في قصر الملك محمد الخامس ملك المغرب
وكان الملك قد دعا الشيخ عبدالباسط إلى ذلك كما اصطحبه في زيارته للدول العربية.

ونشرت جريدة العلم المغربية(11 ابريل 1961) حديثا مع الشيخ المحبوب وقد لبى دعوة الملك التصوف فسافر إلى المغرب ورتل القرآن وأعجب الجميع نشرت تقول على لسان المحرر:
وسألت الشيخ عبدالباسط عبد الصمد عن ذكرياته مع جلالة الملك محمد الخامس تغمده الله برحمته فاندفع يتول في تأثر :
_ والله ذكريات لا تنسى أبدا مع الفقيد كان يطلبني في القاهرة دائما لأرافقه إلى صلاة الفجر بمساجد القاهرة كالسيدة زينب وسيدنا الحسين والسيدة سكينة وكان تغمده الله برحمته يحرص حرصا كبيرا على ان يأتي المسجد قبل صلاة الفجر بساعة أو ساعة ونصف كما طلب منى رضي الله عنه مرافقته في العاصمة المقدسة وكنا نرتل القرآن الكريم هناك بعد صلاة المغرب حتى صلاة العشاء بالحرم المكي وكان يرتل معي القرآن في بعض الأوقات طيب الله ثراه وسألت الشيخ عبد الباسط :

- هل طلب منك رضي الله عنه أن تتلو سورا معينة من القرآن أحيانا ؟

ووضع الشيخ يده على وجهه ثم أجاب:
- نعم قد طلب منى مرة أن أتلو سورة يوسف وطلب مني عدة مرات أن أتلو السور القصار وكان يرددها معي تغمده الله برحمته.."
في تأثر بالغ جلس الشيخ الوفي رحمه الله يتلو ما تيسر من آيات الله البينات في حفل تأبين الملك الراحل , في العاصمة المغربية ..ثم بدأ ينصت - في حزن عميق - إلى الزعيم المغربي علال القاسي يلقي كلمة تأبين في الحفل المشار إليه..


في ماليزيا ..

زار الشيخ ماليزيا عام 1965 م وافتتح وقتها احدث مسجد مقام في آسيا بالعاصمة كوالالمبور وحضر الاحتفال ربع مليون مسلم وكان الشيخ أول من يتلو القرآن بالمسجد.



تنكو عبدالرحمن رئيس حكومة ماليزيا أهدى الشيخ عبدالباسط وسام ماليزيا الذهبي في ختام الاحتفال الذي شهده ربع مليون ماليزي

.. وفي بلاد أخرى ..باكستان .. الهند ... بورما ... ليبيا ..

وفى الهند حيث دعي لإحياء احتفال ديني كبير أقامه أحد الأغنياء المسلمين هناك فوجئ الشيخ عبد الباسط بجميع الحاضرين يخلعون الأحذية ويقفون على الأرض وقد حنو رؤوسهم ينظرون محل السجود وأعينهم تفيض بالدمع يبكون إلى أن انتهى من التلاوة وعيناه تذرفان الدمع تأثراً بهذا الموقف الخاشع لم يقتصر الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في سفره على الدول العربية والإسلامية فقط وإنما جاب العالم شرقاً وغرباً شمالاً.



في بورما في الهند في سفارة أفغانستان باندونيسيا

الشيخ عبدالباسط مع الرئيس المالديفي مأمون عبدالقيوم وبينهما الشيخ جاد الحق



















ومن أشهر المساجد التي قرأ بها القرآن هي المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة بالسعودية والمسجد الأقصى بالقدس وكذلك المسجد الإبراهيمي بالخليل بفلسطين والمسجد الأموي بدمشق وأشهر المساجد بآسيا وأفريقيا والولايات المتحدة وفرنسا ولندن والهند ومعظم دول العالم ، فلم تخل جريدة رسمية أو غير رسمية من صوره وتعليقات تظهر أنه أسطورة تستحق التقدير و الاحترام .

..وفي جنوب أفريقيا ..

كانت زيارته فاتحة - بكل ما تعنيه الكلمة من معنى - حيث سافر لجنوب أفريقيا في يوم 26/9/ 1966 م بدعوة من المركز الإسلامي في جوهانسبرج حيث رتل القرآن هناك وفي كيب تاون وديربن وليدي سميث وافتتح العديد من المساجد هناك في عدة بلاد ومر الشيخ في طريقة بنيروبي ..وزار جنوب أفريقيا مرة آخري عام 1981 م وكان في رفقته الشيخ احمد الرزيقي. وعندما علم المسئولون بوصوله أرسلوا إليه فريقاً إعلامياً من رجال الصحافة والإذاعة والتلفزيون لإجراء لقاءات معه.

وفي السبعينيات قرأ الشيخ في باريس وبعد انتهاء التلاوة صفق الحاضرون من الفرنسيين لمدة طويلة ولقب الشيخ في الصحف الفرنسية بالصوت الاسطورى .

الولايات المتحدة الأمريكية

زار الولايات المتحدة الأمريكية عام 1967م وعام 1981م وعام 1987م حيث قرأ القرآن في معظم الولايات الأمريكية بدعوة من الجاليات المسلمة والمراكز الإسلامية وأسلم عشرات من الأمريكيين تأثراً بصوته وأدائه ويوجد العديد من تسجيلات الفيديو المسجلة له هناك

وكنا نود أن نعطي لكل

زيارة من زيارات الشيخ العديدة للبلاد والجاليات الإسلامية نصيبا مناسبا ولكن المجال يضيق لذلك نعتذر إلى أتباع القرآن الكريم , وأحباب الشيخ الجليل في تلك البلاد .



تكريمه ..

يعتبر الشيخ عبد الباسط القارئ الوحيد الذي نال من التكريم حظاً لم يحصل عليه أحد بهذا القدر من الشهرة والمنزلة التي تربع بها على عرش تلاوة القرآن لما يقرب من نصف قرن من الزمان نال خلالها قدر من الحب الذي جعل منه أسطورة لن تتأثر بمرور السنين بل كلما مر عليها الزمان زادت قيمتها وارتفع قدرها كالجواهر النفيسة ولم ينس حياً ولا ميتاً فكان تكريمه حيا عام 1956م عندما كرمته سوريا بمنحه وسام الاستحقاق ووسام الأرز من لبنان والوسام الذهبي من ماليزيا ووسام من السنغال وأخر من المغرب وآخر الأوسمة التي حصل عليها كان بعد رحيله من السيد الرئيس محمد حسني مبارك في الاحتفال بليلة القدر عام 1990 م.

مع القراء ..

للشيخ عبدالباسط مع القراء المصريين وغيرهم علاقات أخوية طيبة وهم يحملون له أطيب الذكريات ويعترفون بحسن خلقه وكريم تعاونه معهم ويعرفون كما نعرف فيه الوداعة والرقة وحسن المعاشرة والتواضع رحمه الله .



الشيخ عبدالباسط في حديث أخوي مع بعض القراء المصريين ويرى في الصورة القارئ المرحوم الشيخ الشعشاعي والشيخ أبو العينين شعيشع





الشيخ عبدالباسط والشيخ أبو العينين شعيشع الشيخ عبدالباسط والشيخ محمود علي البنا رحمهما الله والشيخ احمد الرزيقي

الشيخ عبدالباسط ومحبيه ...

كان الشيخ رحمه الله يرتل القرآن الكريم قبيل صلاة الجمعة من كل أسبوع في مسجد الإمام الشافعي رضي الله عنه حيث يذهب الناس إلى المسجد مبكرين حريصين على الاستماع إلى التلاوة عن مقربة من الشيخ سعداء بتحيته والتعبير عن عواطفهم الحبيبة نحوه .وذلك من عام 1952 م إلى عام 1985 م وانتقل بعدها للقراءة بمسجد الإمام الحسين حتى وفاته في عام 1988 م .و كان الشيخ يلبي من وقت لآخر دعوات الهيئات الرسمية والأهلية والأفراد في داخل مصر إلي جانب برامج الإذاعة والتلفزيون كما وجهت للشيخ دعوه خاصة لافتتاح السد العالي.



الشيخ عبدالباسط وبجانبه كبير سميعة الشيخ.. الأستاذ/ أسامة صادق ..التقطت هذه الصورة في بيت الأستاذ / أسامة في عام 1981 م قبيل سفر الشيخ لجنوب أفريقيا بيوم واحد

رحلة النهاية والوفاة :-

تمكن مرض السكر من الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وكان يحاول مقاومته بالحرص الشديد والالتزام في تناول الطعام والمشروبات ولكن تضامن الكسل الكبدي مع السكر فلم يستطع أن يقاوم هذين المرضين الخطيرين فأصيب بالتهاب كبدي قبل رحيله بأقل من شهر فدخل المستشفى الدكتور بدران بالجيزة إلا أن صحته تدهورت مما دفع أبنائه والأطباء إلى نصحه بالسفر إلى الخارج ليعالج بلندن حيث مكث بها أسبوعاً , ثم عاد إلى مصر ثانية وبعد أن صلى فضيلته صلاة العصر تدهورت حالته فجأة ولفظ أنفاسه الأخيره وكان آخر ليلة مأتم أحياها في السيدة زينب قبل رحيله بشهر وكانت آخر مرة يقرأ فيها القران قبل وفاته بأسبوعين في صلاة الجمعة بمسجد الإمام الحسين وقرأ ما تيسر له من سورة المزمل.

وقد رحل عنا فضيلة الشيخ في 30/11/1988 م عن عمر يناهز61 عاما رحمه الله.



ذكريات باقيات , وشكر من الأعماق ..

وفي خاتمة حديثنا عن حياة الشيخ وجولاته المباركة لا يسعنا إلا أن نسجل على لسانه شكره الجزيل وتقديره العميق لما لاقاه من أخوانه وأحبابه من حفاوة وتكريم.

رحم الله الصوت الاسطورى الذي أثار عواطفنا ومشاعرنا ودخل قلوبنا .



س و ج مع الشيخ عبدالباسط رحمه الله

س : بماذا تنصح القارئ الجديد ؟

ج : انصحه بعدم التقليد .. أن يكون طبيعيا .. وأن يشق لنفسه طريقة خاصة.

س : هل لابد أن يعرف القارئ معاني القرآن الكريم ؟

ج : لابد أن يعرف ذلك حتى يمكنه أن يخرج كل آية حسب معناها
avatar
الطحاوي

عدد المساهمات : 102
نقاط : 314
تاريخ التسجيل : 16/02/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى